تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وزعم بعض أهل النظر أن هذا لا يجوز ، وأن قوله : يكون مزاجُها بالرفع وعسلا بالنصب ، يجعله خبر كان ، ويرفع ماء على الاستئناف ، كأنه قال : وماء كذلك . وقال في قوله : أسكرانُ كان ابن المراغة إذا هجا . . . . . . . . . . . . . . . . النصب في سكران يجعله خبر كان متقدماً ، وترفع ابن المراغة تجعله اسمها ، وترفع متساكراً على ما قال سيبويه ، كأن قال : أم هو متساكر . وقال في قوله : . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أسحرٌ كان طبَّك أم جنونُ النصب في السحر يجعله خبر كان ، ويرفع الطب يجعله اسم كان ، ويرفع الجنون على الاستئناف أيضاً ، كأنه قال : أم هو جنون . وقال في قوله : . . . . . . . . . . . . . . . أظبيٌ كان أمَّك أم حمارُ لم يجعل هاهنا اسم كان نكرة ؛ لأن في كان ضمير الظبي والضمير لا يكون إلا معرفة ، فهو اسم كان ، والأم الخبر ، فكأنك جعلت اسمها معرفة وخبرها معرفة ، وهذا حسن في الكلام ، إذ قلت : كان زيد أخاك وكان أخوك زيداً تجعل أيُّهما شئت اسم كان ، إذا كانا معرفتين .