تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
فأضمر الهاء على قول من يجعلُه مفعولاً على السَّعة ، فكأنه قال : فيومٌ نساؤُه ويوم نُسَرُّه . ومن جعله ظرفاً أراد : فيومٌ نُساءُ فيه ، ويومٌ نُسرُّ فيه . وكذا قول الآخر : ثلاثٌ كلُّهن قتلتُ عَمْداً . . . فأخْزَى الله رابعةٌ تعودُ فأضمر الهاء أيضاً ورفع . وقد أنكر بعضُ أهل النظر هذا ، ولم يُجِزْه في كلامٍ ولا شِعْرٍ ، وقال : لا ضرورة في هذا ؛ لأن المنصوب بزنة المرفوع ، فلو نصب لم ينكسر الشعر ، وقال : كذا ينشده أكثر الناس منصوباً . ونحن لا ندفع ما رواه سيبويه ، على ثقته وعلمه ، مع قوله : سمعناه من العرب مرفوعاً . 9 - ومما يجوز له : أن يجعل اسم كان نكرةً ، وخبرها معرفةً ، إذا اضطر إلى ذلك ، وذلك غير جائز في الكلام ، وذلك أن تقول : كان رجلٌ زيداً فيجوز في الشعر ولا يجوز في غيره ، وذلك أن اسم كان بمنزلة الابتداء ، فكما كان الأَولى أن يبتدئ المتكلم بالمعرفة ، ثم يخبر عنها ، كان ذلك في كان .