ومثل قول طرفه :
أُسْدُ غاب فإذا ما شربُوا . . . وهبوا كلّ أَمُونٍ وطِمِرّ
قالوا : والبخيل في مثل هذه الحال يفعل ما افتخر هذا به ، فلا فَضْلَ له ولا فخر في هذا البيت ، حتى يكون مثل قول عنترة :
فإذا شربتُ فإنّني مستهلكٌ . . . مالي وعِرضي وافرٌ لم يُكْلَمِ
وإذا صحوتُ فما أقصَّرُ عن نَدًى . . . وكما علمتِ شمائِلي وتكرُّمِي
فأخبر أنه في حال صَحْوِه يفعلُ ما يفعلُ في حال شربه ، وبهذا يكمُلُ الفخر ، ويعلو الذًَّكْرُ .
وكقول نابغة بني ذبيان ، وقد أنشده حَسَّانٌ قولَه :
لنا الجَفَنات الغُرُّ يلمعنَ بالضُّحى . . . وأسيافُنا يقطُرِنَ من نَجْدةٍ دَمَا
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 119
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص١١٩