فقال : في طرفها ، فأضاف الجمع إلى الواحد ، والطَّرْف هو العين ، فكأنه قال : إنّ العيون التي في عينها مرض ، وقال : قتلننا ثم لم يحيين قتلانا فجاء بما ليس في العادات ، من الإحياء بعد القتل .
وقال : أحسن منه قولي :
لا شيَء أعجبُ من عَيْنيكِ إنّهما . . . لا يَضعفانِ القُوَى إلاّ إذا ضَعُفا
وكذا قال في قول النابغة :
وإنّك كالليل الذي هو مُدْرِكي . . . وإن خِلْتُ أن المنتأَى عنك واسِعُ
إن هذا ليس بغاية في التبالغ ؛ لأنه جاء بما لَهُ قسيِمٌ يفعل مثل فِعْلِه ، وهو أن النهار يُدرك ما يدرك الليلُ ؛ وإنما كان يتم له ما قَصَدَ ، لو أتى بشيء لا قسيم له .
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 121
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص١٢١