وقال : لييلتنا ، والعرب إذا صغرت ليلة قالت : لُيَيْلِيَة ، فحذف هذا الياءَ من آخره .
فأما قوله : أحادٌ ، فهو وجه الكلام هاهنا ، ولا يكون غيرُه ، وليس هو مما قال الشاعر في قوله :
. . . . . . . . . . . . . . . أُحادَ أُحادَ في الشهر الحرام
وذلك أن العرب إذا قالت هذا ، فكأن فيه معنى الموالاة ، وكان ممنوعاً من الصرف ؛ لأنه يجتمع فيه علّتان : إحداهما العَدْل ، والأخرى أنه يؤدي عن معنى آخر ؛ وذلك إذا قال : جاءني القوم مثنى مثنى كان معدولاً عن اثنين ، يؤدي عن معنى : اثنين اثنين . ولما قال هذا الشاعر : أحاد كان معناه : واحد في ستة أم ستة في واحد ، فهو معدول عن واحد يؤدي عن معنى واحد ، فليس فيه إلا علة واحدة ، فلذلك انصرف ، كما أن طُوَالاً معدول عن طويل ، وهو بمعنى طويل ، فهو منصرف .
وأما قولهم : إن العرب لم تجاوز في العَدد رُباع ، ادِّعاء منهم ؛
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 107
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص١٠٧