والوجه الثاني : أنه أسقط الياء من المضاف إليه ، وهو موضع لا تسقط فيه الياء ؛ لأنه إذا قال : يا غلامِ أسقط الياء ، فإذا قال : يا غلامَ غلامي لم يجُز إسقاطُها ؛ فقوله : وَا حَرَّ قَلْبَاهُ بمنزلة : يا غُلامَ غُلامياه ، فكما لا يجوز إسقاط الياء من الآخِر ، كذا لا يجوز إسقاطها من القلب .
وهذا أيضاً يجوز في اتساع كلام العرب ، أما إثبات الهاء في الوقف ، ووصلها ، فقد جاء في شعر العرب ، وهو قول بعضهم :
وامَرْحَبَاهُ بحمار عَفراءْ
إذا أتى قدّمتُه لما شاءْ
من الشِّعِير والحشيشِ والماءْ
وكذلك قوله الآخر :
وا مَرْحبَاهُ بحمار ناجيَهْ
إذا أتى قدَّمتُه للسَّانِيهْ
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 110
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص١١٠