أن الياء كانت متحركةً ، وأنه أسكنها للجزم على أصل ما يفعل في السالم .
ومثله قوله الشاعر :
ثم نادِي إذا دخلت دِمَشْقاً . . . يا يزيدَ بن خالدِ بن يزيدِ
فقال : نادِي وهو أمرٌ ، فأثبت الياء على ما ذكرنا ، وهو كثير يمرُّ في داخل الكتاب ؛ لأن هذا موضعُ اختصار .
وأُخذ أيضاً عليه قولُه :
كَمَنَ الشَّنْآنُ فيه لنا . . . ككُمون النار في حَجَرِهْ
قالوا : والنار مؤنثة ، فكان الوجهُ أن يقول : ككمون النار في حجرها . وهذا ظاهِرُهُ على ما قالوا ، ولكنَّ العربَ تتَّسع ، فتذكِّر المؤنث لمعنى تُخْرِجه له ، يَئُول به إلى التذكير ؛ كما قال امرؤ القيس :
بَرَهْرَهَةٌ رَخْصَةٌ رُؤْدَةٌ . . . كخُرعوبةِ البانةِ المنفطرْ
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 101
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص١٠١