تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفلاكة والمفلوكون — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
بن عوف في السبيل بخمسين ألف دينار . وروى موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه قال : كان طلحة يغل بالعراق ما بين أربعمائة ألف إلى خمسمائة الف ، ويغل بالسراة عشرة آلاف دينار أو أقل أو أكثر ، وبالأعراض له غلات ، وكان يرسل إلى عائشة إذا جاءت غلته كل سنة بعشرة آلاف ، وقضى عن صبيحة التيمي ثلاثين ألف درهم . وقال الواقدي : حدثني اسحق ابن يحيى عن موسى بن طلحة أن معاوية رضي الله عنه سأله كم ترك أبو محمد يعني طلحة من العين ؟ قال : ترك ألفي ألف درهم ومائتي ألف درهم ومائتي ألف دينار . وقال إبراهيم بن محمد بن طلحة : كان قيمة ما ترك طلحة من العقار والأموال وما ترك من الناض ثلاثين ألف ألف درهم ، وترك من العين ألفي ألف درهم ومائتي ألف دينار ، والباقي عروض . وقال علي بن رباح : قال عمرو بن العاص حُدثت أن طلحة بن عبيد الله ترك مائة بهار في كسل بهار ثلاث قناطير من ذهب . قال : وسمعت أن البهار جلد ثور ، والبهار لغة ثلاثمائة رطل . قال ذلك كله أبو عبد الله محمد بن سعد كاتب الواقدي في طبقاته الكبرى . وأيضاً كان لسعد بن أبي وقاص والبراء بن معرور السلمى والعباس ابن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن عمر أموالا كثيرة . ويدل على ذلك أن العباس فدى نفسه وابن أخيه عقيلا بثمانين أوقية ذهباً ويقال ألف دينار . وما روى عن عبد الله بن عمر إنه كان إذا رأى من رقيقه أمراً يعجبه اعتقه فعرف رقيقه منه ذلك فشمروا للعبادة فأعتقهم ، فقيل : له إنهم يخدعونك . فقال : من خدعنا بالله انخدعنا له . وما روى أن سعد بن أبي وقاص قال : مرضت فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني فقلت : يا رسول الله مال كثير وليس يرثني إلا ابني أفأوصي بثلث مالي ؟ قال : لا - الحديث . فهذا كله مما يدلك أن الدنيا ليست مكروهة لعينها وإلا لأمرهم صلى الله عليه وسلم بالانسلاخ من أموالهم . وأما المسألة المشهورة في التفضيل بين الغني الشاكر والفقير الصابر ، فذهب ابن عطاء الله قدس الله روحه إلى تفضيل الغنى ، وخالف في ذلك الجنيد وجمهور الصوفية ، وما أوردوه عليه من