تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفلاكة والمفلوكون — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
المعنى المراد ، وهو أن الغالب على الناس قلة العقل والخفة ، وأصله يتصدق عليه فحذف عليه . ولو قرئ ببناء المعلوم لا نعكس المعنى وكان معناه أن العقلاء هم الأكثر ، وليس بصحيح لا دارية ولا رواية وهذا الرجل اتهمه المهدي بالزندقة فأمر بحمله إليه ، فلما خاطبه أعجب بغزارة علمه وأدبه وحسن ثباته ، فأمر بإطلاقه فلما ولى رده وقال : الست القائل : والشيخ لا يترك أخلاقه . . . حتى يوارى في ثرى رمسه إذا ارعوى عاد إلى جهله . . . كذي الضنى عاد إلى نكسه فقال : بلى . فقال : وأنت لا تترك أخلاقك ، فأمر به فقتل سنة 167 . فانظر إلى الفلاكة قال حكمة فكانت سببا في قتله ، ومثله قول عمارة اليمني الملقب نجم الدين الشاعر : هذا ابن تومرت قد كانت بدايته . . . كما يقول الورى لحما على وضم وكان أول هذا الدين من رجل . . . سعى إلى أن دعوه سيد الأمم أراد إظهار معنى بديع مبتكر ، فكان سببا في قتله في أحد الأقوال في سنة 569 . وكنت هممت أن أضع فصلا في الكلمات التي كانت سببا للحوق ضرر عظيم لأصحابها كهاتين الحكايتين واسميها بالفلاكة اللفظية لتكون الفلاكة ثلاثة أنواع مالية ومعنوية ولفظية ، ثم بدا لي في ذلك وخشيت أن يصير الكتاب أدبيا لا علميا ، ولنرجع إلى مقصود الفصل ومنه : ليس الحمول بعار . . . على امرئ ذي جلال فليلة القدر تخفى . . . وتلك خير الليالي ومنه : يا هذه إن رحت في . . . شمل فما في ذاك عار هذي المدام هي الحيا . . . ة قميصها خرق وقار ومنه : وليس قبح المكان مما . . . يزرى به منصبي وديني فالشمس علوية ومع ذا . . . تغرب في حمأة وطين