تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفلاكة والمفلوكون — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
( إن لم تدننا من مبارك مبارك فأعدنا عن معارك معارك ) . وبلغه أن صاحبا له يسمى أبا زيد المطهر ابن سلام البصري الذي عمل المقامات على لسانه شرب مسكرا ، فكتب إليه : أبا زيد اعلم من شرب الطلا تدنس فافهم سر قولي المهذب ، ومن قبل سميت المطهر والفتى يصدق بالأفعال تسمية الأب ، فلا تحسها كي ما تكون مطهرا وإلا فغير ذلك الاسم واشرب .

أبو العباس

أحمد بن الحسين المحوي الموصلي المعروف بابن الخباز ، كان من علماء النحو وفرسانه أديبا لطيف الروح عذب العبارة حسن النظر كثير الاطلاع والحفظ . قال ابن هشام مصنف المغنى فيما وجدته بخطه : وكأنه كان غير مصنف من أهل زمانه ، وقد وقفت له على عدة تآليف يشكو فيها حاله ، فمن ذلك قوله في خطبة كتابه الذي سماه الفريدة في شرح القصيدة وهي قصيدة أبي عثمان سعيد بن المناس الشهير بابن الدهان ( فإن أصبت فمن فضل الله الرحيم وان أخطأت فمن الشيطان الرجيم ، ومن علم حقيقة حالي عذرني إذا قصرت بأن عندي من الهموم ما يزع الجنان عن حفظه ويكف اللسان عن لفظه ، ولو أن ما بي بالجبال لهدها وبالنار أطفأها وبالماء لم يجر وبالناس لم يحيوا وبالدهر لم يكن وبالشمس لم تطلع وبالنجم لم يسر ، وأنا اسأل الله العظيم أن يكفيني شر شكواي وان لا يزيدني على بلواي ، فاني كلما أردت خفض العيش صار مرفوعا وعاد بالحزن سبب المسرة مقطوعا ، والله المستعان في كل حال منه المبدأ واليه المآل ) نفلت ذلك كله من خط العلامة جمال الدين بن هشام المصنف رحمه الله . نقلت من خط الشيخ نور الدين الأبياري ( الصعاليك من العرب عروة ابن معدي كرب الزبيدي والأسعر بن مالك الأودي وعمرو بن براق الهمداني وشراحيل بن الأشهب الجعفي وأبو خراش الهذلي وعمرو ذو الكلب الهذلي ) ونقلت من خطه أيضا : قال الذهبي كان في الأشعر دعابة ومزحكثير وكان يقنع باليسير ، وكان له بعض قرية من وقف جدهم الأمير جلال الدين با أبي بردة ، ويقال إنه بقي إلى سنة 330 .
الفلاكة والمفلوكون — صفحة 119 | أحمد بن علي الدلجي المصري