تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : ذُكِرَ لأَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " . فَقَالَ : هَذَا سَجْعٌ ، وَذُكِرَ لَهُ قَضَاءٌ مِنْ قَضَاءِ عُمَرَ ، أَوْ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ فِي الْوَلاءِ ، فَقَالَ : هَذَا قَوْلُ شَيْطَانٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ رِزْقٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ ، بِنَيْسَابُورَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، قَالَ : كُنْتُ بِمَكَّةَ وَبِهَا أَبُو حَنِيفَةَ ، فَأَتَيْتُهُ وَعِنْدَهُ نَفَرٌ ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَ فِيهَا ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : فَمَا رِوَايَةٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؟ قَالَ : ذَاكَ قَوْلُ شَيْطَانٍ ، قَالَ : فَسَبَّحْتُ ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ : أَتَعْجَبُ ؟ فَقَدْ جَاءَهُ رَجُلٌ قَبْلَ هَذَا فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَأَجَابَهُ ، فقَالَ لَهُ : فَمَا رِوَايَةٌ رُوِيَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " ؟ فَقَالَ : هَذَا سَجْعٌ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : هَذَا مَجْلِسٌ لا أَعُودُ فِيهِ أَبَدًا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الرَّازِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّيْسَابُورِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : قَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ : ذُكِرَ لأَبِي حَنِيفَةَ هَذَا الْحَدِيثُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْوُضُوءُ نِصْفُ الإِيمَانِ " . قَالَ : لِيَتَوَضَّأْ مَرَّتَيْنِ حَتَّى يَكْمُلَ الإِيمَانُ ، قَالَ إِسْحَاقُ : وَقَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ : الْوُضُوءُ نِصْفُ الإِيمَانِ يَعْنِي : نِصْفَ الصَّلاةِ ، لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى الصَّلاةَ إِيمَانًا ، فَقَالَ : { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ } يَعْنِي : صَلاتَكُمْ ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تُقْبَلُ صَلاةٌ إِلا بِطُهُورٍ " . فَالطُّهُورُ نِصْفُ الإِيمَانِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى ، إِذْ كَانَتِ الصَّلاةُ لا تَتِمُّ إِلا بِهِ ، قَالَ أَبُو