تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
هل يطمسون من السماء نجومها بأكفهم أم يسترون هلالها أم يدفعون مقالة عن ربه جبريل بلغها النبي فقالها شهدت من الأنفال آخر آية بتراثهم فأردتم إبطالها فذروا الأسود خوادرا في غيلها لا تولغن دماءكم أشبالها فقال المهدي : وجب حقك على هؤلاء القوم ، ثم أمر لي بخمسين ألف درهم ، وأمر أولاده أن يبروني ، فبروني بثلاثين ألف درهم ، قَالَ ابن عرفة : وَحَدَّثَنِي عبد الله بن إسحاق بن سلام ، قَالَ : خرج مروان من دار المهدي ، ومعه ثمانون ألف درهم ، فمر بزمن فسأله ، فأعطاه ثلثي درهم ، فقيل له : هلا أعطيته درهما ؟ فقال : لو أعطيت مائة ألف درهم لأتممت له درهما ، قَالَ : وكان مروان يبخل فلا يسرج له في داره ، فإذا أراد أن ينام أضاءت له الجارية بقصبة إلى أن ينام أَخْبَرَنَا الحسن بن الحسين النعالي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الحسن بن علي ، قَالَ : حَدَّثَنَا يزيد بن محمد المهلبي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عبد الصمد بن المعذل ، قَالَ : دخل مروان بن أبي حفصة ، وسلم الخاسر ، ومنصور النمري على الرشيد ، فأنشده قصيدته التي يقول فيها : أنى يكون وليس ذاك بكائن لبني البنات وراثة الأعمام وأنشده سلم : حضر الرحيل وشدة الأحداج وأنشده النمري قصيدته التي يقول فيها : إن المكارم والمعروف أودية أحلك الله منها حيث تجتمع ، فأمر لكل واحد منهم بمائة ألف درهم ، فقال له يحيى بن خالد : يا أمير المؤمنين ، مروان شاعرك خاصة ، قد ألحقتهم به ؟ قَالَ : فليزد مروان عشرة آلاف أَخْبَرَنَا أبو علي محمد بن الحسين الجازري ، قَالَ : حَدَّثَنَا المعافى بن