ذكر من اسمه مروان 7079 - مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة أبو الهيذام وقيل أبو السمط
وكان أبو حفصة مولى مروان بن الحكم أعتقه يوم الدار ، لأنه أبلى يومئذ بلاء حسنا .
واسمه يزيد ، وقيل : إن أبا حفصة كان يهوديا طبيبا ، أسلم على يد عثمان بن عفان ، وقيل : على يد مروان بن الحكم ، ويزعم أهل المدينة : أنه كان من موالي السموأل بن عاديا ، وأنه سبي من إصطخر وهو غلام ، فاشتراه عثمان ، ووهبه لمروان بن الحكم .
ومروان بن سليمان شاعر مجود محكك للشعر ، وهو من أهل اليمامة ، وقدم بغداد ، ومدح المهدي ، والرشيد ، وكان يتقرب إلى الرشيد بهجاء العلوية في شعره ، وله في معن بن زائدة مدائح ومراث عجيبة ، وقيل : إنه قَالَ الشعر وهو غلام لم يبلغ سنه العشرين .
أَخْبَرَنِي الأزهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أحمد بن إبراهيم ، قَالَ : حَدَّثَنَا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أحمد بن يحيى ، عن الرياشي ، قَالَ : قَالَ رجل لمروان بن أبي حفصة : ما حملك على أن تناولت ولد علي في شعرك ؟ فقال : والله ما حملني على ذلك بغضاء لهم ، ولقد مدحت أمير المؤمنين المهدي بشعري الذي أقول فيه :
طرقتك زائرة فحي خيالها بيضاء تخلط بالحياء دلالها
قادت فؤادك فاستقاد وقبلها قاد القلوب إلى الصبا فأمالها
حتى بلغت إلى قولي :
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 182
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٨٢