رسالاته ، قَالَ : فوثب أصحابه ، فقالوا له : ما قصتك ؟ قد كنت تقول خلاف هذا ، قَالَ : فخاصمهم وشاتمهم ، قَالَ : وجعل يدعو لأبي الحسن موسى كلما دخل وخرج ، قَالَ : فقال أبو الحسن موسى لحامته الذين أرادوا قتل العمري : أيما كان خير ، ما أردتم ، أو ما أردت أن أصلح أمره بهذا المقدار ؟ .
( 4343 ) - [ 15 : 16 ] أَخْبَرَنَا سَلامَةُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِئُ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُؤَدِّبُ ، قَالا : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْكِنَانِيُّ اللَّيْثِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُغِيثٍ الْقُرَظِيُّ ، وَبَلَغَ تِسْعِينَ سَنَةً ، قَالَ : زَرَعْتُ بِطِّيخًا وَقِثَّاءً وَقَرْعًا ، فِي مَوْضِعٍ بِالْجَوَّانِيَةِ عَلَى بِئْرٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ عِظَامٍ ، فَلَمَّا قَرُبَ الْخَيْرُ ، وَاسْتَوَى الزَّرْعُ ، بَيَّتَنِي الْجَرَادُ ، فَأَتَى عَلَى الزَّرْعِ كُلِّهِ ، وَكُنْتُ غَرِمْتُ عَلَى الزَّرْعِ وَفِي ثَمَنِ جَمَلَيْنِ مِائَةً وَعِشْرِينَ دِينَارًا ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ ، طَلَعَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : أَيْشِ حَالُكَ ؟ فَقُلْتُ : أَصْبَحْتُ كَالصَّرِيمِ ، بَيَّتَنِي الْجَرَادُ فَأَكَلَ زَرْعِي ، قَالَ : وَكَمْ غَرِمْتَ فِيهِ ؟ قُلْتُ : مِائَةً وَعِشْرِينَ دِينَارًا مَعَ ثَمَنِ الْجَمَلَيْنِ ، فَقَالَ : يَا عَرَفَةُ ، زِنْ لأَبِي الْمُغِيثِ مِائَةً وَخَمْسِينَ دِينَارًا ، نُرْبِحُكَ ثَلاثِينَ دِينَارًا وَالْجَمَلَيْنِ ، فَقُلْتُ : يَا مُبَارَكُ ، ادخل وادع لِي فِيهَا ، فَدَخَلَ وَدَعَا .
وَحَدَّثَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " تَمَسَّكُوا بِبَقَايَا الْمَصَائِبِ " ، ثُمَّ عَلَّقْتُ عَلَيْهِ الْجَمَلَيْنِ وَسَقَيْتُهُ ، فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهَا الْبَرَكَةَ ، زَكَتْ فَبِعْتُ مِنْهَا بِعَشَرَةِ آلافٍ
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 16
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٦