وقال أيضاً :
لو كان يمكنني سفرتُ عن الصبا . . . فالشيبُ من قبل الأوان تلثُّمُ
والهمُّ يخترم الجسيمَ نحافةً . . . ويشيب ناصيةَ الصبيِّ ويهرمُ
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله . . . وأخو الجهالة في الشقاوة ينعمُ
والناسُ قد نبذوا الحفاظ فمطلقٌ . . . ينسى الذي يُولى وعافٍ يندمُ
لا تخدعنَّك من عدوِّك دمعةٌ . . . وارحمْ شبابك من عدوٍّ ترحمُ
لا يسلمُ الشرف الرفيع من الأذى . . . حتى يُراق على جوانبه الدمُ
يؤذي القليلُ من اللئام بطبعه . . . مَنْ لا يقلُّ كمن يقلُّ ويلؤمُ
والظلمُ من شيم النفوس فإنْ تجدْ . . . ذا عفَّةٍ فلعلَّةٍ لا يظلم
الأمثال السائرة من شعر المتنبي والروزنامجة — صفحة 33
مساهمون: الصاحب بن عباد
ص٣٣