أَبو هِلالٍ الأسَدِيّ
نَزَلَ المَشيِبُ فَحَلَّ غَيْرَ مُدَافَعٍ . . . وَعَفَا المَشيِبُ من الشَّبَابِ دِثَارَا
وَتَجَاوَرَتْ خُصَلُ السَّوَادِ وَمِثْلُهَا . . . لُمَعُ البَيَاضِ عَلَى القُرُون جِوَارَا
وَإِذَا هُمَا اجْتَمَعَا هُنَالِكَ حِقْبَةً ظَعَنَ السَّوادُ عَنِ البَيَاضِ فَسَارَا
وقال
وَذَادَتْ عَنْ هَوَاهُ البِيضَ بِيضٌ . . . لَهَا فيِ مَفْرقِ الرَّأْسِ انْتِشَارُ
تَحُلُّ عَلَى ذَوَائِبِهِ بِلَوْنٍ . . . كَأَنَّ حُلُولَهُ فِيهَا ضرَارُ
حَلِيلٌ وَاللَّبيِسُ أَعَزُّ مِنْهُ . . . وأَحْرَى أَنْ تَنَافَسَهُ التَّجَارُ
آخر
فَيَا أَسَفَي أَسِفْتُ عَلَى شَبَابٍ . . . نَعَلهُ الشَّيْبُ وَالرَّأْسُ الخَضِيبُ
عَرِيتُ مِنْ الشَّبَابِ وَكُنْتُ غَضّاً . . . كَمَا يَعْرَى مِنَ الوَرَقِ القضِيبُ
فَيَا لَيْتَ الشَّبَابَ يَعُودُ يَوْماً . . . فأُخْبِرَهُ بِمَا فَعَل المَشيِبُ
الوحشيات ( الحماسة الصغرى ) — صفحة 287
مساهمون: حبيب بن أوس بن الحارث الطائي
ص٢٨٧