وَخلَّى القُصُورَ الَّتي شَادَهَا . . . وَحَلَّ مِنَ القَبرِ فِي قَعْرهِ
وَبُدِّلَ بِالفُرشِ بُسْطَ البِلَى . . . وَرِيحَ نَدَى الأرْضِ مِنْ عِطْرِهِ
أَخُو سَفَرٍ مَا لَهُ أَوْبَةٌ . . . غَرِيبٌ وَإنْ كَانَ فِي مِصْرهِ
فَلَسْتُ مُشَيِّعهُ غَادِياً . . . أمِيراً يَسِيرُ إلى ثَغْرِهِ
وَلاَ مُتَلَقِّيَهُ قَافِلاً . . . بِقَتْل عَدُوٍّ وَلاَ أَسْرِهِ
وتُطرِيهِ أَيَّامُهُ البَاَياتُ . . . لَدَيْنَا إذَا نَحْنُ لَمْ نُطْرهِ
فَلا يَبْعَدَنَّ أَخي مَالِكٌ . . . فَكُلٌ سَيَمْضِي عَلَى إثْرِهِ
للِبيد
تَمَنَّى ابْنَتَايَ أَنْ يَعِيشَ أَبُوهُمَا . . . وَمَا أَنَا إلاَّ مِنْ رَبِيعَةَ أوْ مُضَرْ
وَنَائِحَتَانِ تَنْدُبَانِ بِعَاقِلٍ . . . أَخِي ثِقَةٍ لاَ عَيْنَ مِنْهُ وَلاَ أَثَرْ
فَقُومَا فَقُولاَ بِالَّذِي قَدْ عَلِمْتْمُا . . . فَلاَ تَخْمِشا وَجْهاً وَلاَ تَحْلِقَا شَعَرْ
وَقُولاَ هُوَ المَيْتُ الَّذِي لاَ صَدِيقَهُ . . . أضَاعَ وَلاَ خَانَ الخليِلَ وَلاَ غَدَرْ
إلى الحَوْلِ ثمَّ اسْمُ السَّلاَمِ عَلَيْكُمَا . . . ومَنْ يَبْكِ حَوْلاً كَامِلاً فَقَدِ اعْتذَرْ
الوحشيات ( الحماسة الصغرى ) — صفحة 154
مساهمون: حبيب بن أوس بن الحارث الطائي
ص١٥٤