الأسدىّ
يَا قَبْرُ عِنْدَ بُيُوتِ آلِ مُحَرَّقٍ . . . جَادَتْ عَلَيكَ رَوَاعِدٌ وبُروقُ
هَلْ يَنْفَعَنَّكَ ذِمَّةٌ مَرْعِيَّةٌ . . . فِيهَا أدَاءُ أمَانَةٍ وَحقُوقُ
ذَهَبَتْ بِكَ الأيَّامُ عُلْواً بَعْدَما . . . كَانتْ بِكَ الأرْضُ الفَضَاءُ تَضِيقُ
حتَّى السَّماءِ فَكُنْتَ فُرْبَ نجُومِها . . . وَلَئِنْ بَلَغْتَ نُجُومَها لَحَقِيقُ
قالت الفارعة بنت طريف ، ترثي أخاها الوليد بن طريف الشيباني الشاري
أَلاَ يَا لَقَوْمِ لِلْحِمَامِ وَلِلرَّدَى . . . وَدَهْرٍ مُلِحٍّ بِالكِرَامِ عَنيِفِ
وَلِلْبَدْرِ مِنْ بيْنِ النُّجُومِ لَقَدْ هَوَى . . . وَلِلشَّمْسِ لَمَّا أَنْعَمَتْ بِكُسوفِ
أَيَا شَجَرَ الخَابُورِ مَالَكَ مُورِقاً . . . كَأَنَّكَ لَمْ تَحْزَنْ عَلَى ابنِ طَرِيفِ
فَتًى لاَ يُحِب الزَّادَ إلاَّ مِنَ التُّقى . . . وَلاَ المَالَ إلاَّ مِنْ قَنَاً وَسُيُوفِ
وَلاَ الخَيْلَ إلا كُلِّ جَرْداَء شَطْبَةٍ . . . وأجرَدَ ضَخْمِ المَنْكِبَيْنِ عَطوفِ
بِتَلِّ نُبَاثَي رَسْمُ قَبْرِ كَأنَّهُ . . . علَى جَبَلٍ فَوقَ الجِبَالِ مُنيفِ
الوحشيات ( الحماسة الصغرى ) — صفحة 150
مساهمون: حبيب بن أوس بن الحارث الطائي
ص١٥٠