وَمِنْه نَهْيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن الْحَذف قَالَ : " إِنَّه لَا يصاد بِهِ صيد ، وَلَا ينْكَأ بِهِ عَدو ، وَلكنه قد يكسر السن ، ويفقأ الْعين " .
وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذا مر أحدكُم فِي مَسْجِدنَا أَو فِي سوقنا وَمَعَهُ نبل فليمسك على نصالها أَن تصيب أحدا من الْمُسلمين مِنْهَا شَيْء " .
وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" لَا يُشِير أحدكُم إِلَى أَخِيه بِالسِّلَاحِ فَإِنَّهُ لَا يدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَان ينْزع من يَده ، فَيَقَع فِي حُفْرَة من النَّار " .
وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" من حمل علينا السِّلَاح فَلَيْسَ منا " .
وَنهى عَلَيْهِ السَّلَام أَن يتعاطى السَّيْف مسلولا ، وَنهى أَن يقدر السّير بَين إصبعين .
وَأما التَّعَدِّي على أَمْوَال النَّاس فأقسام : غصب . وَإِتْلَاف . وسرقة . وَنهب . . .
أما السّرقَة . والنهب فستعرفهما ، وَأما الْغَصْب فاغا هُوَ تسلط على مَال الْغَيْر مُعْتَمدًا على شُبْهَة واهية لَا يثبتها الشَّرْع ، أَو اعْتِمَادًا على أَلا يظْهر على الْحُكَّام جلية الْحَال ، وَنَحْو ذَلِك ، فَكَانَ حريا أَن يعد من الْمُعَامَلَات ، وَلَا يبتنى عَلَيْهِ الْحُدُود ، وَلذَلِك كَانَ غصب ألف دِرْهَم لَا يُوجب الْقطع ، وسرقة ثَلَاثَة دَرَاهِم توجبه .
وَأما الاتلاف فَيكون عمدا . وَشبه عمد . وَخطأ ، لَكِن الْأَمْوَال لما كَانَت دون الْأَنْفس لم يَجْعَل لكل وَاحِد مِنْهَا حكما وَكفى الضَّمَان عَن جَمِيعهَا زاجرا .
قَالَ رسولي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من أَخذ شبْرًا من الأَرْض ظلما طوقه يَوْم الْقِيَامَة من سبع أَرضين " .
أَقُول لقد علمت مرَارًا أَن الْفِعْل الَّذِي ينْقض الْمصلحَة المدنية ، وَيحصل بِهِ الْإِيذَاء والتعدي يسْتَوْجب لعن الْمَلأ الْأَعْلَى ، وَيتَصَوَّر الْعَذَاب بِصُورَة الْعَمَل أَو مجاروه .
وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" على الْيَد مَا أخذت " .
أَقُول : هَذَا هُوَ الأَصْل فِي بَاب الْغَصْب وَالْعَارِية يجب رد عينه ، فان تعذر فَرد مثله .
وَدفع عَلَيْهِ السَّلَام صَحْفَة فِي مَوضِع صَحْفَة كسرت ، وَأمْسك الْمَكْسُورَة
أَقُول : هَذَا هُوَ الأَصْل فِي بَاب الاتلاف ، وَالظَّاهِر من السّنة أَنه يجوز أَن يغرم فِي المتقومات بِمَا يحكم بِهِ الْعَامَّة والخاصة أَنه مثلهَا كالصحفة مَكَان الصحفة ، وَقضى عُثْمَان
حجة الله البالغة — صفحة 242
مساهمون: ولى الله احمد بن عبد الرحيم الدهلوي ( الشاه ولي الله الدهلوي )
ص٢٤٢