تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجة الله البالغة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
عَن الالتذاذ بالشهوات ، وَمِثَال الثَّانِي مَا قَالَ الصّديق . وَغَيره من أجلاء الصَّحَابَة : الطَّبِيب أَمر ضني ، وَمِثَال الثَّالِث رُؤْيَة الْأَنْصَار ضلة فِيهَا أَمْثَال المصابيح ، وَمَا رُوِيَ أَنه خرج رجلَانِ من أَصْحَاب النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من عِنْد النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيْلَة مظْلمَة ومعهما مثل المصباحين بَين أَيْدِيهِمَا ، فَلَمَّا افْتَرقَا صَار مَعَ كل وَاحِد مِنْهُمَا وَاحِد حَتَّى أَتَى أَهله ، وَمَا روى فِي الحَدِيث أَن النَّجَاشِيّ كَانَ يرى عِنْد قَبره نور وَمِثَال الرَّابِع قَول حَنْظَلَة الأسيدي لرَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تذكرنا بالنَّار وَالْجنَّة ، عَن حَنْظَلَة الرّبيع الأسيدي قَالَ : لَقِيَنِي أَبُو بكر ، فَقَالَ : كَيفَ أَنْت يَا حَنْظَلَة ؟ قلت : نَافق حَنْظَلَة قَالَ : سُبْحَانَ الله مَا تَقول ؟ ! قلت : نَكُون عِنْد رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويذكرنا بِالْجنَّةِ وَالنَّار كَانَا رأى عين ، فَإِذا خرجنَا من عِنْد رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عافسنا الْأزْوَاج وَالْأَوْلَاد والضيعات نَسِينَا كثيرا ، قَالَ أَبُو بكر فوالله إِنَّا لنلقى مثل هَذَا ، فَانْطَلَقت أَنا وَأَبُو بكر حَتَّى دَخَلنَا على رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقلت : نَافق حَنْظَلَة يَا رَسُول الله ، قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَمَا ذَاك ؟ قلت : يَا رَسُول الله تكون عنْدك تذكرنا بِالْجنَّةِ وَالنَّار كَانَا رأى عين ، فَإِذا خرجنَا من عنْدك عافسنا الْأزْوَاج وَالْأَوْلَاد والضيعات نَسِينَا كثيرا ، فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو تدومون على مَا تَكُونُونَ عِنْدِي وَفِي الذّكر لصافحتكم الْمَلَائِكَة على كرشكم وَفِي طرقكم ، وَلَكِن يَا حَنْظَلَة سَاعَة وَسَاعَة " ثَلَاث مَرَّات ، فَأَشَارَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَن الْأَحْوَال لَا تدوم ، ومثاله أَيْضا مَا رأى عبد الله بن عمر فِي رُؤْيَاهُ من الْجنَّة وَالنَّار وَمِنْهَا الفراسة الصادقة . والخاطر المطابق للْوَاقِع ، قَالَ ابْن عمر : مَا سَمِعت عمر يَقُول لشَيْء قطّ إِنِّي لأظنه كَذَا إِلَّا كَانَ كَمَا يظنّ . وَمِنْهَا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة ، وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعتني بتعبير رُؤْيا السالكين ، حَتَّى روى أَنه كَانَ يجلس بعد صَلَاة الصُّبْح ، وَيَقُول : " من رأى مِنْكُم رُؤْيا " فان قصها أحد عبر مَا شَاءَ الله ، وأعني بالرؤيا الصَّالِحَة رُؤْيَة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَام ، أَو رُؤْيَة الْجنَّة وَالنَّار . أَو رُؤْيا الصَّالِحين والأنبياء عَلَيْهِم السَّلَام . أَو رُؤْيَة الْمشَاهد المتبركة كبيت الله . ورؤية الوقائع الْآتِيَة فَتَقَع