مِنْهَا كَون الذّكر مَظَنَّة لتهذيب النَّفس ، فأدار عَلَيْهِ مَا يَتَرَتَّب على التَّهْذِيب كَقَوْلِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" من قالهن ، ثمَّ مَاتَ مَاتَ على الْفطْرَة " أَو دخل الْجنَّة ، أَو غفر لَهُ وَنَحْو ذَلِك
وَمِنْهَا بَيَان أَن صَاحب الذّكر لَا يضرّهُ شَيْء أَو حفظ من كل سوء وَذَلِكَ لشمُول الرَّحْمَة الآلهية وإحاطة دَعْوَة الْمَلَائِكَة بِهِ .
وَمِنْهَا بَيَان محو الذُّنُوب وَكِتَابَة الْحَسَنَات ، وَذَلِكَ لما ذكرنَا أَن التَّوَجُّه إِلَى الله والتلفع بغاشية الرَّحْمَة يزِيل الذُّنُوب ، ويمد الملكية .
وَمِنْهَا بعد الشَّيَاطِين مِنْهُ لهَذَا السِّرّ بِعَيْنِه .
وَسن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذّكر فِي ثَلَاثَة أَوْقَات عِنْد الصَّباح . والمساء . والمنام . وَإِنَّمَا لم يُوَقت الْيَقَظَة فِي أكثر الْأَذْكَار لِأَنَّهُ هُوَ وَقت طُلُوع الصُّبْح أَو إسفاره غَالِبا .
فَمن أذكار الصَّباح والمساء : اللَّهُمَّ عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة ، فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض ، رب كل شَيْء ومليكه ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت ، أعوذ بك من شَرّ نَفسِي وَمن شَرّ الشَّيْطَان وشركه أمسينا ، وامسى الْملك لله ، وَالْحَمْد لله ، وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ ، لَهُ الْملك ، وَله الْحَمد ، وَهُوَ على كل شَيْء قدير ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من خير هَذِه اللَّيْلَة وَخير مَا فِيهَا ، وَأَعُوذ بك من شَرها وَشر مَا فِيهَا . اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الكسل والهرم وَسُوء الْكبر وفتنة الدُّنْيَا وَعَذَاب الْقَبْر ، وَفِي الصَّباح يُبدل أمسينا بأصبحنا وامسى بأصبح ، وَهَذِه اللَّيْلَة بِهَذَا الْيَوْم ، بك أَصْبَحْنَا وَبِك أمسينا ، وَبِك نحيا ، وَبِك نموت وَإِلَيْك النشور ، باسم الله الَّذِي لَا يضر مَعَ اسْم شَيْء فِي الأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء ، وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم ثَلَاث مَرَّات سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ ، وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه مَا شَاءَ الله كَانَ ، وَمَا لم يَشَأْ لم يكن .
اعْلَم أَن الله على كل شَيْء قدير ، وَأَن الله قد أحَاط بِكُل شَيْء علما .
{ فسبحان الله حِين تمسون وَحين تُصبحُونَ وَله الْحَمد فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وعشيا وَحين تظْهرُونَ - إِلَى - تخرجُونَ } .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْعَفو والعافية فِي ديني ودنياي وأهلي وَمَالِي ، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عوراتي وآمن روعائي اللَّهُمَّ احفظني من بَين يَدي وَمن خَلْفي ، وَعَن يَمِيني وَعَن شمَالي وَمن فَوقِي ، وَأَعُوذ بعظمتك أَن اغتال من تحتي ، رضيت بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبيا - ثَلَاث مَرَّات - أعوذ بِكَلِمَات
حجة الله البالغة — صفحة 121
مساهمون: ولى الله احمد بن عبد الرحيم الدهلوي ( الشاه ولي الله الدهلوي )
ص١٢١