تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
بألف دينار ، فوقفت بين يدي يعقوب بْن داود ، فقالت : أما ومعلم التوراة موسى ومرسي البيت في حرم الإلالِ وباعث أحمدَ فينا رسولًا فعلمنا الحرام من الحلال لشهرًا نحو يعقوب سرينا فأدَّاني له وقت الهلال أغثني يا فداك أبي وأمي وعمي لا أحاشيه وخالي يبشرني بنجحي كل طير جرت لي عن يميني أو شمالي قَالَ : فقال : صدقت طيرك ، فأعطاها ألف دينار ، وقال : ارحلي ، فاشتري أهلك وولدك وأقدميهم ففعلت ، فما زالت فِي عيال يعقوب هِيَ وأهلها أجمعون حتى ماتت . ولسلم الخاسر ، وأبي الشيص ، وأبي حنش ، وغيرهم من الشعراء مدائح فِي يعقوب ، وأمّا بشار بْن بُرْد فكان يعقوب عَنْهُ منحرفًا ، فهجاهُ بشَّار وهجا المهدي بسببه عِنْدَ غَلَبة يعقوب عَلَيْهِ ، فمما قَالَ بشار فِي المهدي بسببه : بني أمية هبوا طال نومكم إن الخليفة يعقوب بن داود ضاعت خلافتكم يا قوم فالتمسوا خليفة الله بين الزق والعود وقيل : إن يعقوب كَانَ يعمل عَلَى لسان بشار الشعر فِي هجاء المهدي ، ويُنشده المهدي عَلَى أَنَّهُ لبشار ، وما زال يسعى عَلَيْهِ عِنْدَ المهدي حتى قَتَله أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن أبي بَكْر ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الهيثم الأنباري ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي العوام ، قَالَ : حَدَّثَني أبي ، قَالَ : حدَّثَنِي عَبْد الله بْن مُحَمَّد المؤدب ، قَالَ : حدَّثَنِي عَبْد الله بْن أيوب ، قَالَ : رأيتُ يعقوب بْن داود فِي الطواف ، فقلتُ لَهُ : أحب أن تُخبرني كيف كَانَ سبب