تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
فقال : ما جلا أبي قط شيئًا ، وما كَانَ لَهُ صنعة قط ، كَانَ يتكلم عَلَى الناس فيجلوا القلوب فسمي الجَلاء . أَخْبَرَنَا عَبْد الكريم بْن هوازن الْقُشيري النيسابوري ، قَالَ : سمعتُ مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن السلمي ، يَقُولُ : سمعتُ عَبْد الله بْن علي ، يَقُولُ : سمعتُ الدقي ، يَقُولُ : سمعتُ ابن الجلاء ، يَقُولُ : لقيتُ ست مائة شيخ ما رأيتُ مثل أربعة : ذو النون الْمِصْرِيّ ، وأبي ، وأبو وتُراب النخشبي ، وأبو عُبَيْد الْبُسْري أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْم الحافظ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن النيسابوري ، قَالَ : سمعتُ مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز الطبري ، يَقُولُ : سمعتُ أَبَا عُمَر الدمشقي ، يَقُولُ : سمعتُ ابن الجلاء ، يَقُولُ : قلتُ لأبي ، وأمي : أحب أن تهباني لله تعالى . قالا : قد وهبناك لله تعالى ، فغبتُ عَنْهُمَا مدة ورجعت من غيبتي ، وكانت ليلة مطيرة فدققتُ عليها الباب ، فقالا : منْ ؟ قلت : ولدكما ، قالا : كَانَ لنا ولد فوهبناهُ لله ، ونحنُ من العرب لا نرجعُ فيما وهبنا ، وما فتحا لي الباب حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بْن علي الأزجي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الله بْن الْحَسَن الهمذاني بِمكة ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن داود ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله أَحْمَد بْن يَحْيَى الجلاء ، قَالَ : مات أبي ، فلما وضع عَلَى المغتسل رأيناهُ يضحك فالتبس عَلَى الناس أمره ، فجاءوا بطبيب وغطوا وجهه ، فأخذ مجسه ، فقال : هذا ميت ، فكشفوا عَن وجهه الثوب فرأوه يضحك ، فقال الطبيب : ما أدري حي هُوَ أو ميت ، وكان إذا جاء إنسان ليغسله لبسته منه هيبة لا يقدرُ عَلَى غسله ، حتى جاء رجلٌ من إخوانه فغسله ، وكُفن وصلوا عَلَيْهِ ودفن