فمن يطلب لقاءك أو يُرِدْهُ فبالحرمين أو أقصى الثغور
ففي أرض العدو على طمرٍّ وفي أرض البنية فوق طور
وما جاز الثغور سواك خلق من المستخلفين على الأمور
أَخْبَرَنَا الأزجي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا المفيد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد ، قال : أَخْبَرَنِي أبو موسى العباسي ، عن عبد الله بن عيسى الأموي ، قال : أَخْبَرَنِي إبراهيم بن المنذر ، قال : استخلف هارون ، وبويع له يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة سبعين ومائة ، وهو ابن تسع عشرة سنة وشهرين وثلاث عشرة ليلة وقال أبو بشر : أَخْبَرَنِي جعفر بن علي الهاشمي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أحمد بن محمد بن أيوب ، قال : بويع لأبي جعفر هارون الرشيد بن محمد المهدي ابن أبي جعفر المنصور يوم الجمعة لثلاث عشرة بقيت من شهر ربيع الأول سنة سبعين ومائة ، ببغداد مدينة السلام أَخْبَرَنِي الأزهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أحمد بن إبراهيم ، قَالَ : حَدَّثَنَا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : الرشيد يكنى أبا جعفر ، وبويع له سنة سبعين ومائة في اليوم الذي توفي فيه الهادي ، وولد المأمون في تلك الليلة فاجتمعت له البشارة بالخلافة والولد ، وكان يقال : ولد في هذه الليلة خليفة ، وولي خليفة ، ومات خليفة ، وكان ينزل الخلد ، وحكي عن بعض أصحابه أنه كان يصلي في كل يوم مائة ركعة إلى أن فارق الدنيا إلا أن تعرض له علة ، وكان يتصدق في كل يوم من صلب ماله بألف درهم ، وكان إذا حج أحج معه مائة من الفقهاء وأبنائهم ، وإذا لَمْ يَحج أحج في كل سنة ثلاث مائة رجل بالنفقة السابغة ، والكسوة الظاهرة ، وكان يقتفي أخلاق المنصور ويعمل بِها إلا في
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 10
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٠