تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجة الله البالغة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
( بَاب تَدْبِير الْمنزل ) وَهُوَ الْحِكْمَة الباحثة عَن كَيْفيَّة حفظ الرَّبْط الْوَاقِع بَين أهل الْمنزل على الْحَد الثَّانِي من الارتفاق وَفِيه أَربع جمل : الزواج ، والولاد ، والملكة ، والصحبة . وَالْأَصْل فِي ذَلِك أَن حَاجَة الْجِمَاع أوجبت ارتباط واصطحاباً بَين الرجل وَالْمَرْأَة ، ثمَّ الشَّفَقَة على الْمَوْلُود أوجبت تعاونا مِنْهُمَا فِي حضانته ، وَكَانَت الْمَرْأَة أهداهما للحضانة بالطبع ، وأخفهما عقلا ، وأكثرهما انحجاما من المشاق ، وأتمهما حَيَاء ولزوما للبيت ، وأحذقهما سعيا فِي محقرات الْأُمُور وأوفرهما انقيادا ، وَكَانَ الرجل أسدهما عقلا ، وأشدهما ذباعن الذمار ، وأجزأهما على الاقتحام فِي المشاق ، وأتمهما تيها وتسلطا ومناقشة وغيرة ، فَكَانَ معاش هَذِه لَا تتمّ إِلَّا بِذَاكَ ، وَذَاكَ يحْتَاج إِلَى هَذِه . وأوجبت مزاحمات الرِّجَال على النِّسَاء وغيرتهم عَلَيْهِنَّ أَلا يصلح أَمرهم إِلَّا بتصحيح اخْتِصَاص الرجل بِزَوْجَتِهِ على رُءُوس الأشهاد ، وأوجبت رَغْبَة الرجل فِي الْمَرْأَة ، وكرامتها على وَليهَا ، وذبه عَنْهَا أَن يكون مهر وخطبة