تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وتفسخ بخيار الشرط وبخيار الرؤية وتفسخ بالعذر وهو عجز أحد العاقدين عن المضي
شرح
إذا كان بإذن القاضي اه‍ . وفيه أيضا : وإذا مات أحدهما وفي الأرض زرع يترك إلى الحصاد ويكون على المستأجر أو على ورثته ما بقي من الاجر لأنها كما تفسخ بالأعذار تبقى بالأعذار ا ه‍ . وأطلق في الموت فشمل الموت الحكمي كالارتداد وكذا في المحيط . وفي الذخيرة : وإذا سكن بعد الانفساخ بغير عقد فالأصح إن كانت معدة للاشتغال تلزمه أجرة المثل وإلا فلا لأنه غاصب . قال رحمه الله : ( وإن عقدها لغيره لا كالوكيل والوصي والمتولي في الوقف ) يعني لا تفسخ بموت أحدهما إذا كان عقدها لغيره كما ذكرنا لبقاء المستحق عليه ، والمستحق لو مات المعقود له بطلت لما ذكرنا . وإذا مات أحد المستأجرين أو المؤجرين بطلت الإجارة في نصيبه وبقيت في نصيب الحي . وقال زفر : بطلت في نصيب الحي أيضا لأن الشيوع مانع من صحة الإجارة . قلنا ذلك في الابتداء لا في البقاء لأنه يتسامح في البقاء ما لا يتسامح في الابتداء . وأطلق في الوكيل فشمل الوكيل بالايجار والوكيل بالاستئجار . قال في الذخيرة : وأما الوكيل بالاستئجار إذا مات تبطل الإجارة لأن التوكيل بالاستئجار توكيل شراء المنافع فيصير مشتريا لنفسه ثم يصير مؤجرا من الموكل اه‍ . أقول : لعل هذا إذا لم يسلم إلى الموكل ، أما لو سلم لا تبطل فتدبره . وفي الظهيرية : أمر رجلا أن يستأجر دارا بعينها سنة للموكل فاستأجرها المأمور وتسلمها وأبى أن يدفعها للآمر حتى مضت السنة قال أبو يوسف : لا أجر عليه ولا على الآمر . وقال محمد : يجب الاجر على الآمر . ولم يتعرض لما إذا قبض الناظر الأجرة معجلة أو غيره ثم مات فنقول : إذا كان الوقف أهليا والغلة للقابض فآجر وقبض الأجرة معجلة ثم مات قبل انتهاء المدة ففي الفتاوي وغيرها : للذي انتقل له الحق أن يأخذ من المستأجر أجرة ما آل إليه بالموت ، فإن كان الميت ترك مالا رجع بذلك على ما له ، وإن لم يترك مالا لا يرجع المستأجر بشئ وضاع عليه ، وإن كان الناظر في وقف غير أهلي فمات بعد القبض قبل انتهاء المدة لا يضع ذلك عليه ويرجع على جهة الوقف وفي مال الميت المتروك . قال رحمه الله : ( وتفسخ بخيار الشرط ) يعني إذا شرط المؤجر أو المستأجر خيار الشرط أو شرط كل منهما خيار الشرط ثلاثة أيام فله أن يفسخ الإجارة به عندنا . وقال الإمام الشافعي : لا يصح شرط الخيار في الإجارة لأن المستأجر لا يمكنه رد المعقود عليه بكماله إن كان الخيار له ، وإن كان المشروط له الخيار المؤجر لا يمكنه التسليم أيضا على الكمال لأن المنافع تحدث ساعة فساعة . ولنا أنه عقد معاوضة ولا يجب قبضه في المجلس ، ويحتمل الفسخ بالإقالة فيجوز شرط الخيار فيه كالبيع . ولان الخيار شرط في البيع للتروي فكذا في الإجارة لأنها تقع بغتة من غير سابقة تأمل . فيمكن أن يقع غير موافق فيحتاج إلى الإقالة فيجوز اشتراط الخيار فيها بخلاف النكاح لأنه ليس بمعاوضة فلا يصح شرط الخيار فيه ، وبخلاف الصرف والسلم فلا يصح شرط