تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
المضاربة كله عروضا ، فإذا بقي شئ من رأس المال لا يكون مستدينا على المضاربة ويجوز على وجه الشركة لا على وجه المضاربة ولا يستدين من قبل أن يقبض رأس المال ، وإذا رهن به شيئا من مال المضاربة بأمر رب المال جاز ، وإن لم يأمره رب المال بالاستدانة لا يجوز ، وإن أمره بالاستدانة ولم يأمره بالرهن فالاستدانة جائزة والرهن فاسد في نصيب المضاربة لأنه رهن مال المضاربة عن مال نفسه ، وإذا فسد في نصيبه فسد في الكل ، وإن أمره بالرهن ولم يأمره بالاستدانة فالاستدانة تلزم المضارب خاصة والرهن يكون جائزا ورهن أحد شريكي المفاوضة بدين جناية جائز وهو ضامن ، وليس لشريكه أن ينقض ، وأحد شريكي العنان إذا رهن متاعا من الشركة فهو على قسمين : إما أن رهن أو ارتهن ، وكل قسم لا يخلو من ثلاثة أوجه : إما إن رهن بدين عليها ، فإن اشتركا على أن يعمل كل واحد منهما برأي نفسه فرهن أحدهما وارتهانه جائز على صاحبه في الأموال كلها ، وإن اشتركا على أن يعملا معا وأن يبيعا معا أو متفرقا إن ولى الإدانة بنفسه يجوز رهنه على صاحبه لأن له أن يقضي هذا الدين من مال الشركة لأنه هو المطالب بهذا الدين ، وإذا أدان صاحبه أو أدانهما جميعا في نصيب صاحبه لأنه رهن نصيب صاحبه بدين صاحبه بغير إذنه ، وإذا لم يجز في نصيب صاحبه لا يجوز في نصيبه لأن نصيبه مشاع ويضمن نصيب صاحبه إن هلك . وهذا كله إذا كان الشريك راهنا ، وإذا رهن أحدهما بدين لهما ولم يشتركا في الشركة أن يعمل كل واحد منهما برأيه إن ولي هو الاستدانة بنفسه يجوز ارتهانه لأنه ملك استيفاء هذا الدين لأنه وجب بعقده فيملك الارتهان به لأنه استيفاء حكما ، وإن ولي الإدانة صاحبه أو وليا الإدانة بأنفسهما لا يجوز في نصيب صاحبه لأنه لا يملك استيفاء نصيب صاحبه فلا يملك الارتهان لنفسه ، وإن لم يجز في نصيب صاحبه لا يجوز في نصيبه أيضا لأنه مشاع . وإن هلك المرتهن ذهب حصته من الدين ويرجع شريكه بحصته على المطلوب ، وإن شاء رجع بها على صاحبه لأن الرهن الفاسد في حق إفادة الأحكام ملحق بالصحيح فصار المرتهن مستوفيا الدين فصار مستوفيا نصيب صاحبه بغير إذنه بالهلاك فصار كما استوفي حقه والدين واجب بإدانة صاحبه فلصاحبه أخذ نصف الدين منه ، وإن شاء أخذ من المطلوب فكذا هذا ، فإذا أخذ من المطلوب يرجع المطلوب على المرتهن بنصف قيمة الرهن . طعن عيسى وقال : وجب أن لا يرجع لأن المرتهن أجنبي في نصيب صاحبه ولهذا لا يبرأ المطلوب من حصة صاحبه فصار كما لو دفع الغريم رهنا إلى الأجنبي آخر ليجيز صاحب الدين ولم يجز وقد هلك في يده لم يضمن فكذا هذا . والجواب عنه أن المرتهن صار مستوفيا نصيب نفسه وصح استيفاؤه واستوفى نصيب صاحبه بغير إذنه فصار مضمونا عليه لأنا لو جعلناه أمانة في يده كان لصاحبه أن يشاركه فيما استوفاه لنفسه ، وإذا شاركه فيه وأخذ منه كان للقابض أن يرجع فيما كان أمانة في يده ابتداء ، فإذا أخذ ذلك كان لشريكه أن يأخذ منه نصف ذلك بنصف ما بقي ثم وثم إلى أن لا