تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
بعضه فأكلها ثم أدرك الصيد فقتلته ولم يأكل منه لم يؤكل لأنه صيد كلب جاهل حيث أكل من الصيد ، ولو ألقى ما نهشه واتبع الصيد فقتله ولم يأكل منه حتى أخذه صاحبه ثم ذهب إلى تلك البضعة فأكلها يؤكل الصيد ، لو أكل من نفس الصيد في هذه الحالة لا يضره ، فإذا أكل ما بان منه وهو لا يحل لصاحبه أولى بخلاف الوجه الأول لأنه أكل في حالة الاصطياد فتبين بهذا أنه جاهل ممسك على نفسه ، ولان نهش البضعة قد يكون ليأكلها وقد يكون حالة الاصطياد ليضعفه بالقطع منه ليتمكن منه ، فإن أكلها قبل الاخذ يدل على الوجه الأول ، وبعده على الوجه الثاني . وفي الهداية : ولو أخذ المرسل الصيد ووثب الكلب على الصيد فأخذ من الصيد وأكل يؤكل الصيد لأنه ما أكل من الصيد والشرط ترك الأكل من الصيد قال في النهاية : وطولب بالفرق بين هذه المسألة وبين ما إذا أكل منه بعد ما قتله فإن يحرم لأن الصيد كما خرج من الصيدية بإذن صاحبه جاز أن يخرج عن الصيدية بقتله . وأجيب بأنه إذا لم يتعرض بالاكل حتى أخذه صاحبه دل على أنه ممسك على صاحبه وانتهاشه منه يدل على جهله ، وأما إذا أكل بعد قتله قبل أن يأخذه صاحبه دل على أنه ممسك على نفسه فدل على جهله فلهذا حرم . واعترض أيضا بأن عبارة المؤلف شاملة للصورتين فيما إذا وجد افتراقه في الحكم وأجيب بما تقدم . وفي المحيط : وإن قتله فأخذه صاحبه ثم وثب عليه فأنهش منه قطعة أو رمى صاحبه بها إليه يؤكل الصيد ، ولو أكل قبل أن يأخذه صاحبه يكره أكله اه‍ . ثم الارسال على أقسام : الأول يجب أن يكون الارسال على صيد ولو أرسل على ما ليس بصيد من الإبل والبقر والغنم والاهل فأصاب صيدا لا يحل أكله لأن الارسال على ما ليس بصيد لا يكون ذكاة شرعا ، ولو سمع حسا وظنه فأرسل ملبه فأصاب صيدا ثم تبين أن المسموع حس آدمي أو ما ليس بصيد لم يؤكل وكذا لو سمع حسا ولم يعلم أنه حس صيد أو غيره . ولو ظنه حس صيد غير مأكول أو مأكولا فأصاب صيدا آخر يحل أكله ، فلو أرسل كلبه على صيد بعينه وهو غير مأكول فأصاب غيره يحل أكله لأن تعيين الصيد غير معتبر في الارسال . ولو سمع حسا فظن أنه حس آدمي فأرسل كلبه فإذا هو صيد يحل أكله لأن تعيين الصيد غير معتبر . وفي المنتقى : ولو رمى ظبيا أو طيرا فأصاب غيره وذهب المرمي إليه ولم يعلم أنه متوحش أو مستأنس أكل الصيد لأن الأصل في الصيد التوحش فتمسكوا بالأصل . وقال محمد : لو ظن حين رآه أنه صيد ثم تحول رأيه أنه ليس بصيد يحل الصيد لأن الأول عندنا صيد بحكم الأصل حتى يعلم أنه غير صيد ، ولو رمى إلى بعير ناد أو غير ناد لم يؤكل حتى يعلم أنه ناد لأن الأصل في البعير الألفة والاستئناس . ولو رمى إلى ظبي مربوط وظن أنه صيد فأصاب ظبيا آخر لم يؤكل ، وكذا لو أرسل كلبه على صيد موثق في يده فصادف غيره لم يؤكل ، ولو أرسل فهذا على فيل وأصاب ظبيا لم يؤكل ، ولو رمى سمكا أو جرادا سمكا فأصاب صيدا فعن أبي يوسف في رواية لا يؤكل لأن السمك والجراد لا تقع عليه الذكاة ، وفي رواية يؤكل لأن