تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
أحدهما أن لا يغسل الخادم لحيته لأن فيه إهانة صاحب اللحية ، ولا يغمز رجله لأن فيه إهانة بالخادم . قال الفقيه أبو جعفر : سمعت الشيخ الامام أبا بكر يقول : لا بأس بأن يغمز الرجل إلى الساق ويكره أن يغمز الفخذ ويمسه من وراء الثوب ، وكان الإمام أبو بكر يقول : لا بأس بأن يغمز الرجل رحل والديه ولا يغمز فخذ والديه . وفي السراجية : ولا بأس أن يغمز الأجنبية الرجل فوق الثياب إذا لم يكن فيه خوف الفتنة . وفي التتمة : وسئل الخجندي عمن له أم هل يجوز له أن يغمز بطنها وظهرها من رواء الثياب ؟ قال : إن أمسكه يعتقد حرمته كالخمر يمسكه المسلم للمسلم لا يكره ، وإن أمسك يعتقد الإباحة كما لو أمسك للكافر يكره . سئل أنس بن أنس عن قوم أرادوا الخروج على سلطانهم لجوره هل يحل لهم ذلك ؟ فأجاب وقال : إن كانوا اثني عشر ألفا وكلمتهم واحدة يسعهم ذلك ، وإن كانوا أقل من ذلك لا يسعهم ذلك . وسئل الفقيه أبو بكر عن قراءة القرآن أهو أفضل للفقيه أم دراسة الفقه ؟ قال : حكي عن الفقيه أبي مطيع أنه قال : النظر في كتب أصحابنا من غير سماع أفضل من قيام ليلة . وفي النوازل عن أبي عاصم أنه قال : طلب الأحاديث حرفة المفاليس يعني به إذا طلب الحديث ولم يطلب فقها . وفي النسفية : اجتمع قوم يوما من الأتراك والامراء وغيرهم في مواضع الفساد فنهاهم شيخ الاسلام عن المنكر فلم ينزجروا فاستدعى المحتسب وقوما من باب السيد الإمام الاجل ليعرفوهم وليريقوا خمورهم فذهبوا مع جماعة من الفقهاء فظفروا ببعض الخمور فأراقوها وجعلوا الملح في بعض الدنان للتخلل فأخبر الشيخ بذلك فقال : لا تدعوا واكسروا الدنان كلها وأريقوا ما بقي . وإن جعلوا الملح فيها قال : وقد ذكر في عيون المسائل من أراق خمور المسلمين وكسر دنانهم وشق زقاقهم إذا ظهر فيما بين المسلمين بطريق الامر بالمعروف فلا ضمان عليه . وسئل عن قوم من اليهود اشتروا دارا وبستانا من دور المسلمين في مصر واتخذوها مقبرة هل يمنعون من ذلك ؟ فقال : لا لأنهم ملكوها فيفعلون ما شاؤوا كالمسلمين . وقد صحت الرواية في المبسوط أن صاحب الدار لو رفع بناء فمنع جاءه الشمس أو الريح أو نقب جداره أو فتح أبوابا لم يمنع من ذلك وإن لحق جاره نوع ضرر لأنه لم يتصرف إلا في ملك نفسه . وسئل عن دارين لرجلين سطح أحدهما أعلى من الآخر ومسيل ماء العليا على الأخرى فأراد صاحب سطح السفلي أن يرفع سطحه ألا يبني على سطحه علوا هل يحل له ذلك قال نعم وفي التتمة سألت أبا حامد عن رجل له ضيعة أرضها مرتفعة هل يجوز له أن يسد النهر يوما أو بعض يوم بغير رضا الأسافل حتى يسقيها ؟ قال : نعم . وسئل عن الرجل يبني على حائط نفسه بناء أزيد مما كان هل لجاره أن يمنعه ؟ قال : لا وإن بلغ عنان السماء . وسئل أبو الفضل عمن يأخذ خراج القرية عن حفر النهر العظيم فيحفرونه بأمسحتهم من غير أن يصرف شيئا من الخراج إلى الحفر وهناك من الأقوياء من لا يحفر ولا يبعث أحدا هل له أن يسقي منها أم لا ؟ قال : يمنع من الماء . الاستبراء لغة طلب البراءة مطلقا ، سواء كان في الفروج أو في غيرها . وفي الشرع : طلب براءة رحم
تكملة البحر الرائق — صفحة 360 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي