تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
فالخارج على الشرط فإن لم يخرج شئ فلا شئ للعامل ومن أبى عن المضي أجبر إلا
شرح
للتبن صحت لأنه هو المقصود والتبن نصفان . ولو شرطا الحب نصفين والتبن لرب الأرض صحت لأنه شرط لا يخالفه العقد لأنه نماء ملكه ، ولو شرطا التبن للعامل فسد فلانه شرط مخالف لمقتضى العقد فربما يؤدي إلى قطع الشركة بأن يصيب الزرع آفة فلا ينعقد الحب ولا يخرج إلا التبن قال : والعشر عليهما عندهما ، وعند الامام على صاحب الأرض ، فإن لم يأخذ الامام العشر فهو لصاحب الأرض عند الامام ، وعندهما لهما . ولو قال صاحب الأرض للعامل لا أدري ما يأخذ الامام العشر أو النصف لأن النصف لي بعدما يأخذ جازت عندهما ، كذا في المحيط قال رحمه الله : ( فإن صحت فالخارج على الشرط ) لصحة الالتزام . قال في المحيط : وأما الزيادة والحط في المزارعة والمعاملة فالأفضل إن كان المعقود عليه بحال يجوز ابتداء المزارعة والمعاملة جازت الزيادة فيهما ، وإذا أدى أحدهما الآخر في الخارج فإن كان حال الزيادة قبل الاستحصاد وعظم التناهي تجوز الزيادة لأنه يجوز ابتداء العقد ما دام قابلا للزيادة وإلا فلا ، والحط جائز في الحالين حال قبول الزيادة وبعدها لأنه إسقاط . ولو باع الأرض المدفوعة مزارعة أو معاملة فالبيع موقوف على إجازة المزارع والعامل ، فإن يجز تبقى إلى انتهاء المزارعة والمعاملة ويخير المشتري إن شاء انتظر أو فسخ . ولم يتعرض المؤلف لما إذا وقع في العقد أو علق ونحن نبين ذلك قال وفيه أيضا : لو دفع الأرض والبذر سنة على أن يزرعها بغير كراب فللعامل ربع الخارج وإن كربها فثلثه ، وإن كرب وبنى فنصفه جاز ما شرطاه ، وكذا لو كان البذر من جهة المزارع القسم الثاني دفع الأرض على أن يزرعها حنطة فالخارج كذا ، وإن زرعها شعيرا فكذا وإن زرعها سمسما فكذا فهذا على أربعة أوجه : أما إن قال ازرعها أو زرعت فيها أو زرعت منها أو زرعت بعضا منها فالمزارعة في الأولين جائزة لأنه خيره بين العقود الثلاثة ، فإن زرع شيئا من الأصناف الثلاثة فالخارج على ما شرطاه ، ولو قال ما زرعت منها أو بعضا منها فالمزارعة فاسدة لأنه إن زرع البعض حنطة والبعض شعيرا وسمسما فذلك البعض مجهول ، ولو كان البذر من قبل العامل وشرطا إن زرعها حنطة فبينهما نصفان وإن زرعها شعيرا فذلك للعامل جاز استحسانا وهو في الأول مزارعة وفي الثاني إعارة الأرض . ثم ذكر محمد التخيير بين ثلاثة ولم يذكر هل يجوز التخيير في أكثر من ذلك ؟ روى هشام أنه لا يجوز . القسم الثالث دفع الأرض على أن زرعها ببذره في أول جمادى الأولى فالخارج نصفان وإن أخر فالثلث للمزارع فالشرطان جائزان عندهما وبيان الدليل يطلب فيه اه‍ . قال رحمه الله : ( فإن لم يخرج شئ فلا شئ للعامل ) لأنها إما إجارة أو شركة ، فإن كانت إجازة فالواجب في العقد الصحيح منها المسمى وهو معدوم فلا يستحق غيره ، وإن كانت شركة فالشركة في الخارج دون غيره فلا يستحق غيره بخلاف ما إذا فسدت المزارعة ولم