وبالضرب والكبح ونزع السرج والإكاف أو الأسراج بما لا يسرج بمثله وسلوك طريق
شرح
أكثر مما كان يلبس وركب الدابة فهلكت ، إن لبس ما يلبس الناس فلا ضمان عليه ، وإن لبس ما
لا يلبسه الناس ضمن ما زاد بحسابه . وفي الخانية : استأجر دابة ليركبها إنسانا فأركبها امرأة بآلة
أو رجلا بسرج فهلكت لا ضمان عليه ولا على الراكب إلا أن يعلم أن مثل الدابة لا تطيق ذلك
فيضمن جميع القيمة . وفي الأصل : استأجر حمارا بسرج فأسرجه بسرج لا يسرج به مثله فهو
ضامن مقدار ما زاد باتفاق الروايات ، وإن كان أخف من الأول أو مثله فلا ضمان عليه .
هذا إذا كانت الدابة توكف بمثله ، وإن كانت لا توكف بمثله يضمن جميع القيمة . وفي
قاضيخان : وإن تلفت فله الأجرة تماما ، ولو علم أنها تطيق فبلغ فله تمام الأجرة ، وإذا هلكت
يضمن ولا تجب الأجرة . هذا إذا جعل الأقل والزيادة في جولق واحد ، ولو جعل الزيادة في
جولق منفردة وحملها ضمن القيمة . وفي المحيط : استأجر دابة ليحمل عليها امرأة فولدت
فحمل ولدها معها عليها يضمن بقدر الولد . قال رحمه الله : ( وبالضرب والكبح ) أي يضمن
إذا هلكت منهما . وفي المغرب : الكبح ضرب الدابة باللجام وهو أن يجذبها إلى نفسه . وهذا
عند الامام . وقالا : لا يضمن إذا فعل فعلا معتادا لأن المطلق يدخل تحت المتعارف فكان
هالكا بالمأذون به . وللامام أن المتعارف مقيد بشرط السلامة لأن السوق يتحقق بدونه وإنما
تضرب للمبالغة ، وهذا بخلاف ما إذا ضرب العبد المستأجر للخدمة حيث يضمن بالاجماع .
والفرق لهما أنه يؤمر وينهى لفهمه فلا ضرورة إلى ضربه . وظاهر ما في الهداية أن للمستأجر
الضرب ولا إثم عليه . وفي غاية البيان : إن ضرب الدابة يكون متعديا للضمان وفيها موجبا
أن الامام رجع إلى قولهما . وأما ضرب دابة نفسه فقال في القنية : لا يضربها أصلا وإن
كانت ملكه ثم قال : لا يخاصم ضارب الحيوان فيما يحتاج إليه للتأديب ويخاصم فيما زاد
عليه ، وعلى هذا الخلاف المذكور ضرب الأب أو الوصي للصغير إذا لم يجاوز ضرب مثله
للتأديب حيث تجب الدية والكفارة عنده ، وعندهما لا تجب الدية لأن الضرب لاصلاح
الصغير متعارف وفيه منفعة له فكان كضرب المعلم بل أولى بخلاف ضرب الزوج لأنه لمنفعة
نفسه فيشترط فيه السلامة . وللامام أن منفعة الصغير كالواقع له لقيام البعضية بينهما ألا ترى
أن الشهادة له جعلت كشهادته لنفسه ، وبخلاف ضرب المعلم بإذن الأب لأن الاذن من الأب
صحيح لما له من الولاية ، وإذا صح كان الأب معينا ولا ضمان على المعين . وليس له أن
يضرب أخيه الصغير على ترك الصلاة . وأطلق في الضرب والكبح وهو محمول على ما إذا
كان بغير إذن صاحبها ففي التتارخانية : استأجرها ليركبها فضربها فماتت . فإن كان بإذن
صاحبها وأصاب الموضع لا يضمن بالاجماع . وفي العتابية : فإن عنف في السير ضمن
إجماعا ، والمعلم والمؤدب وأستاذ الحرفة يضمن بالضرب فإن كان بإذن لم يضمن اه . وفي
جامع الفصولين : استأجر حمارا لحمل متاع ولم يكن صاحب المتاع معه فمرض الحمار في