كالملح وإن عطبت بالارداف ضمن النصف وبالزيادة على الحمل المسمى ما زاد
شرح
فهو على الذهاب ، وفي الغاية على الذهاب والرجوع . وفي فتاوي : هو استأجر دابة ليحمل
عليها مائة من الحنطة فمرضت فلم تطق إلا خمسين فحمل عليها هل يرجع على المكاري
بحصة ذلك ؟ قال القاضي بديع الدين : لا يرجع لأنه رضي بذلك . وفي جامع الفتاوي :
استأجر دابة يوما وانتفع بها فأمسكها وقد ورم بطنها أو اعتلت فتركت في الدار الذي هو
فيما فماتت غرم . وفي العتابية : تكارى قوم مشاة إبلا على أن المكاري يحمل من مرض منهم
أو من أعيا منهم فالإجارة فاسدة . وفي الأصل : ولو شرطوا عليه أن يركب واحد منهم فيه
ثم يركب الآخر وهكذا فذلك جائز . وفي الخلاصة : تكاري على دخول عشرين يوما إلى
موضع كذا فما دخل إلا في خمسة وعشرين يوما قال : يحط عنه من الأجرة بحساب ذلك
ويستقيم على قول أبي يوسف ومحمد اه . وفي الخلاصة : رجل اكترى إبلا للحج ثم اختلفوا
في وقت الخروج فالقول في ذلك قول من يريد الخروج في الوقت المعروف للخروج اه .
وفي المحيط : تكارى دابة بغير عينها إلى موضع كذا لم يجز لأن هذا عقد واحد والمعقود عليه
في كل مجهول جهالة تؤدي إلى النزاع . استأجر دابة إلى موضع كذا وضعفت قبل الوصول
فعليه أن يأتي بغيرها لأن العقد لا ينفسخ في هذه الحالة ، وإن كانت بعينها فليس عليه أن يأتي
بغيرها فيفسخ العقد ، ولو استأجر رجل دابتين بعشرة صفقة واحدة ليحمل عليها عشرين
قفيزا فحمل على كل دابة عشرة يقسم الاجر على أجر مثل كل دابة اه .
قال رحمه الله : ( وإن عطبت بالارداف ضمن النصف ) يعني إذا استأجر دابة فأردف عليها
غيره ضمن نصف القيمة ولا يعتبر بالثقل لأن الدابة يعقرها الراكب الخفيف ويخف عليها ركوب
الثقيل لعلمه بالفروسية ، ولان الآدمي غير موزون فلا يمكن معرفته بالوزن فيتعلق الحكم
بالعدد كالجناية في باب الجناية . هذا إذا كانت الدابة تطيق حمل الاثنين ، وإن كانت لا تطيق
ضمن جميع قيمتها ، ذكره في الكافي . قالوا : هذا إذا كان الرديف يستمسك بنفسه ، وإن كان
صغيرا لا يستمسك بنفسه يضمن بقدر ثقله . قال في النهاية : قيد بالرديف احترازا عما إذا حمله
على عاتقه فإنه يضمن جميع القيمة لأن ثقله مع الذي حمله يجتمعان في مكان واحد فيكون أشق
على الدابة . وقال الحدادي : الرديف مثال وليس بقيد حتى لو جعل المستأجر نفسه رديفا وغيره
أصيلا فالحكم واحد . وفي غاية البيان : قيد بكونه رديفا لأنه لو أقعد الأجنبي في السرج صار
غاصبا ولم يجب عليه شئ من الأجرة . قال قاضيخان : استأجر دابة ليركبها إلى موضع كذا
فحمل عليها صبيا صغيرا فعطبت ضمن قيمتها كما لو حمل عليها حملا . وأطلق في ضمان
النصف فشمل ما إذا هلكت قبل الوصول أو بعده قال وعليه جميع الأجرة إذا هلكت بعدما
بلغ مقصده ونصف القيمة إذا هلكت قبله . وفي المحيط : إذا عطبت بعد البلوغ من الركوب
فعليه الاجر كاملا ونصف القيمة كان الرديف أخف أو أثقل ، أما الأجرة فلانه استوفى المعقود