تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
عليه ، وأما الضمان فلان التلف حصل بركوبهما ولم يبين من عليه الضمان فالمالك بالخيار إن شاء ضمن الرديف وإن شاء ضمن المستأجر ، فإن ضمن المستأجر لا يرجع بما ضمن ، وإن ضمن الرديف يرجع إن كان مستأجرا وإلا فلا . وفي الخانية : فإذا أراد صاحب الدابة أن يضمن الرديف نصف القيمة كان له ذلك . وفي التتارخانية : استأجر دابة ليحمل عليها عشرة أقفزة فأجرها من غيره فحمل عليها عشرين فتلفت يخير المالك في التضمين إن شاء ضمن الثاني ويرجع على الأول لأنه غره ، وإن ضمن الأول لا يرجع على الثاني اه‍ . وأقول : ينبغي أن يفصل بأنه إن علم أنه مستأجر لما ذكر ينبغي أن لا يرجع على الأول ، وإن علم أنه مالك أو لم يعلم ينبغي أن يرجع . وأطلق المؤلف في الارداف فشمل ما إذا أردف في كل المدة أو بعضها . وفي المحيط : استأجر دابة ذاهبا وراجعا بعلفها فركبها ذاهبا وحمل عليها متاعا وأردف آخر راجعا فعليه أجرة مثلها في الذهاب لأن الإجارة وقعت فاسدة لجهالة العلف ، وفي الرجوع ركبها اثنان فهلكت فعليه نصف القيمة ولما زاد من الحمل ويعرف ذلك بالرجوع إلى أهل الخبرة . وهذا إذا لم يركب على الحمل ، إما إذا ركب عليه يضمن جميع قيمتها لأنه يحتمل ثقله وثقل الحمل عليها . ولو استأجر محمل الولد معها فتلفت ضمن بقدر الولد ، وكذا لو ولدت الناقة فحمل ولدها عليها . وقيد بالعطب لأنها لو سلمت يجب عليه الاجر تماما . قال رحمه الله : ( وبالزيادة على الحمل المسمى ما زاد ) يعني إذا استأجر دابة ليحمل عليها قدرا فحمل عليها أكثر منه فعطبت يضمن ما زاد بالثقل لأنها هلكت بمأذون وغيره فانقسم عليهما . هذا إذا كانت الدابة تطيق ذلك ، فلو كانت لا تطيق مثله يضمن جميع القيمة لعدم الاذن فيه . هذا إذا حمل المسمى وزاد عليه ، وإن حمل عليها غيره فهلكت وجب عليه جميع القيمة لعدم الاذن . قال الأكمل : ونوقض بما إذا استأجر ثورا ليطحن عليه مقدارا فزاد فهلك يضمن جميع القيمة وإن كانت الزيادة من جنسه ، وفرق بينهما بأن الطحن يكون شيئا فشيئا فإذا طحن القدر المسمى فقد انتهى الاذن وبطحن غيره معه فقد تعدى فيضمن جميع القيمة . قيد بكونه زاد على المعتاد لأنه إن زاد على المسافة فهلكت يضمن جميع القيمة لعدم الاذن في الزيادة . وقيد بكونه حمل عليها لأن رب الدابة لو كان هو الذي حمل عليها فلا ضمان على المستأجر . قال في الذخيرة : استأجر دابة ليحمل عليها عشرة مخاتيم من الحنطة فجعل في الجوالق عشرين من الحنطة وأمر المكاري أن يحمل هو عليها فحمل هو ولم يشاركه المستكري فهلكت لا ضمان عليه أصلا ، ولو حمل ذلك عليها رب الدابة والمستكرى جميعا ووضعاه على ظهر الدابة فهلكت الدابة ضمن المستكري ربع القيمة . هذا إذا كان في جولق واحد ، ولو جعلها في جولقين وحمل كل واحد منهما جولقا ووضعا على الدابة جميعا لا يضمن المستأجر شيئا ويجعل حمل المستأجر ما كان مستحقا له بالعقد اه‍ . وفي الخلاصة : هذا إذا حمل المستأجر أولا ، وإن حمل رب الدابة أولا ثم المستأجر فهلكت ضمن نصف القيمة . وفي الأصل : إذا استأجر دابة ليركبها فلبس من الثياب