تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
زال ملك مالكها عنها ، وأطلق في العبارة فشمل ما إذا كانت قيمة الساجة أكثر أو قيمة البناء . وقال في الذخيرة : هذا فيما إذا كان قيمة البناء أكثر من قيمة الساجة . وأما إذا كان قيمة الساجة أكثر من قيمة البناء فلا يملكها وله أخذها ، والظاهر من التقييد بالبناء على الساجة أنه لو بنى على الأرض التي لا يتصور غصبها لا يملكها . وفي المضمرات : ولو غصب أرضا وبنى فيها وقيمة البناء أكثر من قيمة الأرض لا سبيل للمغصوب منه على الأرض ويضمن الغاصب قيمة أرضه ، وهكذا روي عن أبي القاسم الدباسي ، وفي الحاوي : غصب من آخر دارا أو أرضا وبنى فيها بناء أو زرع فقلع صاحبها الزرع وهدم البناء لا يضمن بشرط أن لا يكسر خشب الغاصب ولا آجره . وفي الأصل : غصب أرضا وبنى فيها فجاء صاحب الأرض وأخذ الأرض فأراد الغاصب أن يأخذ الحائط ، فإن كان الغاصب بنى الحائط من تراب هذه الأرض ليس له النقض والحائط لصاحب الأرض ، وإن بنى الحائط لا من تراب هذه الأرض فله النقض ، وفي فتاوى سمرقند : رجل بنى حائطا في كرم رجل من تراب كرمه بغير أمره فإن لم يكن للتراب قيمة فهي لصاحب الأرض ، وإن كان للتراب قيمة فالحائط للباني وعليه قيمة البناء اه‍ . ولم يذكر في الأصل ما إذا أراد الغاصب أن ينقض البناء ويرد الساجة هل يحل له ذلك وهذا على وجهين : إن كان القاضي قضى عليه بالقيمة لا يحل له ذلك وإن نقض لم يستطع رد البناء وإن كان القاضي لم يقض عليه بالقيمة اختلف المشايخ ، قال بعضهم لا يملك النقض ، وقال بعضهم لا يحل له لما فيه من تضييع المال من غير فائدة . وفي فتاوى النسفي سئل عمن غصب ساجة فأدخلها في بنائه أو تالة فغرسها في أرضه أو غصنا فوصله بشجرة فوهبها الغاصب من المغصوب يبرئ عن الضمان بهذه الهبة ؟ قال : نعم . قيل : ولو قال المغصوب منه للغاصب وهبت لك الساجة أو التالة أو الغصن ؟ قال : نعم . قيل : كيف وقد وهب المغصوب منه للغاصب ما لا يملكه الواهب لأن حقه قد انقطع ووجب لضمان على الغاصب ؟ قال : بلى وهذا في المعنى إبراء له عن الضمان الواجب عليه بسبب هذه العين وفي الخانية : كسر غصنا لرجل ضمن النقصان ولو كان الكسر فاحشا بأن صار حطبا أو وتدا . وفي الأصل : غصب من آخر دارا ونقشها بعشرة آلاف ثم جاء رب الدار قيل له إن شئت فخذ الدار وأعط الغاصب ما زاد فيها . وفي الذخيرة : مشتري الدار من الغاصب إذا هدمها وأدخلها في بنائه ثم حضر المالك فإن كان البناء قليلا يتيسر رفعه برفعه وبرده على المالك ، وإن كان كثيرا يتعذر رفعه ، وإن شاء لا يرفعه بل يتركه ويضمن المشتري قيمة البناء الأول . وفي القدوري : ولو غصب من آخر دار وجصصها ثم ردها قيل لصاحبها أعط ما زاد التجصيص فيها إلا أن يرضى صاحب الدار أن يأخذ الغاصب ما جصصه . قال هشام قلت لمحمد في رجل وثب على باب مقلوع ونقشه بالأصابع قال : سبيله سبيل الدار . قلت : وإن كان نقشه بالنقر وليس بالأصابع ؟ قال : فهذا مال مستهلك بالباب