تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
وقالا : يصح وبيان الدليل من الجانبين مذكور فيه ، وأما إذا أقر لغير المولى فهو صحيح كان عليه دين أو لا . قال في المحيط : ولو صدقه مولاه في الاقتصاص بنكاح فاسد بدأ بدين الغرماء ، فإن فضل شئ أخذه سيد الأمة من عقرها لأن ضمان العقر بمنزلة ضمان الجناية ، وفي ضمان الجناية لا يصدق العبد في حق الغرماء كما لو أقر بقطع يد أو رجل . ولو أقر بحرية الجارية التي في يده لا يصح لأنه لا يملك إنشاء حرية طارئة للحال فلا يملك الاقرار بها ، ومتى أقر بحرية أصلية يصح لأن الحرية الأصلية غير ثابتة بإقراره بل مضافة إلى الذات . ولو اشترى عبدا من رجل وقبضه ثم أقر أن البائع أعتقه أو دبره أو استولدها ولو أمة لم يصدق ويبعها لأنه أقر بحرية طارئة ، فإن صدقه البائع انتقض البيع ويرد عليه الثمن لأن التصديق من البائع إقرار منه بإنشاء هذه الأشياء وهو يملك إنشاء هذه التصرفات فيملك الاقرار بها ، ويصدق العبد في نقض البيع لأنه يملك نقض البيع . ولو قال باعها من فلان قبل أن يبيعها مني صدق ولا يرجع بالثمن على البائع إلا أن يأبى اليمين أو يقيم عليه البينة أو يصدقه . وذكر في الزيادات أنه لا يصح دعواه ولا تقبل بينته ولا يستحلف البائع إذا أنكر لأنه يتناقض . ولو أقر بألفين لأجنبي جاز إذا أقر مطلقا ، ويحمل على المعاوضة . ولو باع المأذون عبده فقال المشتري إنه حر وصدقه المأذون لا يصدق ونفذ عتقه على المشتري إذا أقر المأذون المديون أو غير المديون بدين كان عليه وهو محجور من غصب أو وديعة استهلكها أو مضاربة أو عارية خالف فيها ، فإن كذبه رب المال وقال هذا كله في حال إذنك لم يصدق العبد في شئ منه ولزمه كله ، وإن صدقه رب المال لزمه الغصب خاصة لأن الغصب يوجب الضمان للحال بخلاف غيره لأنه أضاف الاقرار إلى حالة تمنعه . ولو أذن له ثم حجر ثم أذن ، فإن كان عبدا أو صبيا حرا فقال استهلكه كله في حال أذني الأول لزمه كله ، صدقه المقر له أو كذبه ، لأن الاقرار بهذه الأشياء في الاذن معتبرة بالاذن الأول . ولو حجر على عبده ولا مال في يده ثم أقر بعد ذلك كله أنه فعله في حال إذنه لم يلزمه إلا بعد العتق لأنه محجور أقر على نفسه ، وإن أذن له مرة أخرى سئل عما أقر به ، فإن قال كان حقا لزمه ، وإن قال كان باطلا تأخر حتى يعتق ، ومثله الصبي والمعتوه . وأما إذا كان عليه دين أو في صحته أو مرضه فقد بيناه في ضمن التقرير . وأما إذا أقر المأذون في مرض مولاه قال في المبسوط : وهو على وجهين : أحدهما أن يقر العبد ، والثاني في إقرارهما . فالأول إذا أقر العبد في مرض المولى وعلى المولى دين إن كان عليه دين الصحة محيط بجميع ماله ورقبة العبد لا يصح إقرار العبد وإن كان على المولى دين المرض صح إقراره . ثم المسائل على أقسام : أما الأول إذا كان على المولى دين الصحة ولا دين على