تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
عليه دين أو لا ، كان مستغرقا أو لا . رهن عند المولى أو عند بعض الغرماء . أما إذا لم يكن عليه دين لا يصح أن يرهن من المولى ، وكذا لو لم يكن عليه دين لأنه إذا لم يصلح أن يكون عدلا لا يصلح أن يكون مرتهنا ، فلو رهن من بعض الغرماء يتوقف كما ذكر في الأصل . قال رحمه الله : ( ويستأجر ويضارب ) لأنه من صنيع التجار فيجوز له المضاربة أخذا ودفعا ، وكذا الإجارة بأن يؤجر غلمانه ويستأجر أحرارا وله أن يدفع الأرض مزارعة ويأخذها ومساقاة لأن كل ذلك من عمل التجار قال عليه الصلاة السلام الزارع تاجر ربه وله أن يشتري طعاما ويزرعه فيها ويستأجر البيوت والحوانيت ويؤجرها لما فيه من تحصيل المال ويشارك شركة عنان ولا يشارك شركة مفاوضة لأنها تنعقد على الوكالة والكفالة ، والكفالة لا تدخل تحت الاذن فلو فعلا ذلك كانت عنانا لأن المفاوضة عنان وزيادة فصحت بقدر ما يتملكه المأذون وهو الوكالة . قال رحمه الله : ( ويؤجر نفسه ) يعني المأذون يؤجر نفسه وقد قدمناه . وقال الإمام الشافعي : لا يملك ذلك لأن الاذن لم يتناول التصرف في نفسه ولهذا لا يملك أن يبيع نفسه ولا أن يرهنها . قلنا الاذن يتضمن اكتساب المنافع والإجارة منه بخلاف البيع أو الرهن لأنه يبطل الاذن . قال رحمه الله : ( ويقر بدين وغصب ووديعة ) لأن الاقرار من توابع التجارة لأنه لو لم يصح إقراره لم يعامله أحد فلا بد من قبول إقراره فيما هو من باب التجارة والاقرار بالدين منه ، وكذا بالغصب لأن ضمان الغصب ضمان معاوضة عندنا لأنه يملك المغصوب بالضمان فكان من باب التجارة ومن باب المعاوضة ، وكذا لو أقر به أحد المتعاوضين كان شريكه مطالبا به . ولو اشترى جارية شراء فاسدا فأقر أنه وطئها يجب عليه العقر للحال لأن لزومه باعتبار الشراء إذ لولاه لوجب الحد دون العقر بخلاف ما إذا أقر أنه وطئها بالنكاح حيث لا يظهر وجوب العقر في الحال في حق المولى ويؤخذ به بعد الحرية لأنه ليس من باب التجارة لأنه لا يجد بدا منه فكان من توابعها ولوازمها . وأطلق في قوله أقرو وما بعده فشمل ما إذا أقر للمولى أو لغيره . وما إذا كان عليه دين أو لا ، وما إذا كان في صحته أو مرضه أو الأول وهو ما إذا أقر للمولى . قال في المبسوط : إذا أقر المأذون بعين في يده لمولاه إن لم يكن عليه دين جاز ، وكذا لعبد مولاه وإلا فلا لأن الاقرار لم يلاق حق أحد وقد يفيد المولى فائدة إذا لحق للعبد دين لا يتعلق به حق الغرماء . ولو أقر بدين لمولاه لا يجوز كان عليه دين أو لا ، لأن المولى لا يستحق عليه دين ، ومثله لو أقر لعبد مولاه المحجور . ولو أقر لعبد مولاه المأذون بدين ، إن كان على المقر له دين لا يصح إقراره لأنه إقرار للمولى ، ولو أقر بألفين لمكاتب مولاه ولا دين عليه يصح كما لو أقر للمولى ، ولو كان عليه دين لا يصح . ولو أقر بالدين لمكاتب مولاه صح كان على المقر له دين لأن المكاتب يصح أن يثبت له دين على مولاه فعلى عبد مولاه أولى . ولو أقر لابن مولاه أو لأبيه بوديعة أو دين وعليه دين صدق ، ولو أقر لابن نفسه أو لأبيه أو لمكاتب أبيه لم يصح ، عليه دين أو لا عند الامام .