تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
كتاب المأذون
شرح
كتاب المأذون تأخير كتاب المأذون عقيب كتاب الحجر ظاهر لأن الاذن يقتضي سبق الحجر ، ولما ترتب وجودا ترتب أيضا ذكرا للتناسب . والكلام هنا من وجوه : الأول في معناه لغة . الثاني في دليل المشروعية . الثالث في سببه . الرابع في ركنه . الخامس في شرطه . السادس في تفسيره . السابع في حكمه . أما معناه لغة قال شيخ الاسلام خواهر زاده في مبسوطة : الاذن هو الاطلاق لغة لأنه ضد الحجر وهو المنع فكان إطلاقا عن شئ إلى شئ كان اه‍ . وفي النهاية : أما اللغة فالاذن في الشئ رفع المانع لمن هو محجور عنه وإعلام بإطلاقه فيما حجر عليه من أذن له في الشئ اذنا . وأبعد الامام الزيلعي حيث قال : والاذن في اللغة الاعلام ومنه الاذان وهو الاعلام لأن الاذن من أذن في كذا إذا أباحه وأذان من أذن بكذا إذا أعلم وبينهما فرق . وأما دليل المشروعية فهو قوله تعالى * ( وابتغوا من فضل الله ) * ( الجمعة : 10 ) وإذن الصبي والعبد في التجارة ابتغاء من فضل الله . وأما سبب المشروعية فهو الحاجة لأن الانسان قد لا يتفرغ لذلك بنفسه لكثرة اشتغاله فيحتاج أن يستعين بالعبد والصغير . وأما ركنه فقول المولى لعبده أذنت لك في هذا . وأما شرائطه ففي المحيط : شرائط جوازه فولاية الاذن على المأذون حجرا وإطلاقا منعا وإسقاطا ، كون المأذون عاقلا مميزا عالما عارفا بما يؤذن له وأن يعلم العبد بالاذن . وفي السغنافي : دخل في قولنا من له ولاية الاذن في التجارة المكاتب والمأذون والمضارب والشريك مفاوضة والأب والجد والقاضي والولي ا ه‍ . وأما حكمه قال في غاية البيان : فملك المأذون كل ما كان من قبيل التجارة وتوابعها وعدم ملكه ما لم يكن كذلك وعزاه إلى التحفة . وأبعد صاحب النهاية والامام الزيلعي حيث قالا : وأما حكمه فهو تفسيره الشرعي لأن حكم الشئ ما يثبت به . ولا يذهب على ذي مسكة أن ما يثبت بالشئ ويصير أثرا مرتبا عليه لا يصلح أن يكون تفسيرا لذلك الشئ محمولا عليه بالمواطأة . وأما