رأى بيمناي كأسَ خمرٍ . . . فظل ينأى ويتقيه
فقلت هلا فقال كلا . . . فقلت لم لا فقال إيه
فماذا تعني فقلت إني . . . أنزه الكأس عن سفيه
وقول الشيخ زين الدين بن الوردي :
نمتُ وإبليسُ أتى بحيلةٍ منتدبه . . . فقال : ما قولك في حشيشة منتخبه
فقلت : لا قال : ولا خمرة كرم مذهبه . . . فقلت : لا . قال : ولا مليحة مطيبه
فقلت : لا . قال : ولا آلة لهو مطربه . . . فقلت لا قال فنم ما أنت إلا حطبه
فعارضه الصفي الحلي فقال ولم يخرج عن الاكتفاء :
وليلةٍ طالَ سُهادي بها . . . فجاء لي إبليس عند الرقادْ
فقال لي : هل لك في شفقةِ . . . كبسية تطرد عنك السهادْ
فقلت : نعم قال : وفي قهوةٍ . . . عتقها العاصر من عهدِ عادْ
قلت : نعم قال : وفي مطربٍ . . . إذا شدا يطرب منه الجمادْ
قلت : نعم قال : وفي طفلةٍ . . . في وجنتيها للحياء اتقادْ
قلت : نعم قال : وفي شادنٍ . . . قد كحلت أجفانه بالسهادْ
قلت : نعم قال : فنم آمناً . . . يا كعبة العشقِ وركن الفسادْ
يقرأ لدين الحمامي :
رب ليلٍ ضمني مجلسُ . . . للشرب في حضرته في مَلا
الشفاء في بديع الاكتفاء — صفحة 53
مساهمون: شمس الدين محمد النواجي الشافعي
ص٥٣