الوادي فلم يبق في المدينة حرة ولا غيرها اشترت خماراً أسوداً حتى طلب خمار بزنته ذهب فلم يوجد فربح التاجر أضعافاً فأوفى له بالشرط .
وقال ابن الفارض من قصيدة :
وقالوا شربت الإثمَ كلا وإنما . . . شربت التي في تركها عندي الإثمُ
هنيئاً لأهل الدين كم سكروا بها . . . وما شربوا منها ولكنهم هموا
ولبعضهم :
والروض يبدي زهرَه متبسماً . . . فكأنه ببكا الحمامِ قد استَفَا
قم فاسقني بسلافةٍ متداركاً . . . دمعي فقلبي بالهموم على شفا
ولبعضهم :
وذي هيفٍ يغريهِ بتاليته صمتُهُ . . . إذا سمعته ردَّ الجوابَ تكلفَا
وطرف محلى عن شفائي مقامهِ . . . فهلا صابر بات منه على شفَا
ولابن القيرواني شهاب الدين الحاجري من أبيات :
إن شاَء قلبي النومَ منها هجَرها . . . فلأطعن بالوصلِ منها في غدِ
ولأعصين عواذلي في حبِّها . . . إن لم أنل منها الرضى فكأن قدِ
الشيخ جمال الدين بن نباتة :
رفقاً بناظري القريحِ فَقَدَ كفا . . . ما قد جَرى من عبرةٍ وتسهيدِ
وحشاشة لم يبق فيها للأسى . . . فالهم إلا لمحةً وكأنَّ قدِ
ومن وقوع الاكتفاء في الحشو قول صفي الدين الحلي :
وليلةٍ زارني فقيه . . . في رشدِه ليس بالفقيه
الشفاء في بديع الاكتفاء — صفحة 52
مساهمون: شمس الدين محمد النواجي الشافعي
ص٥٢