أَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ [ لذي الخرق الطهوي ] :
وَلَوْ أَنِّي رَمَيْتُكَ مِنْ بَعِيدٍ . . . لَعَاقَكَ مِنْ دُعَاءِ الذِّئْبِ عَاقِ
وَعَقَى الصَّبِيُّ يَعْقِي عَقْياً : إِذَا أَحْدَثَ أَوَّلَ مَا يُحْدِثُ ، وَبَعْدَ ذَلِكَ مَا دَامَ صَغِيراً ، وَفِي المَثَلِ : أَحرص مِنْ كَلْبٍ عَلَى عِقْيِ صَبِيٍّ .
عَنَا يَعْنُو : إِذَا خَضَعَ وَذَلَّ ، قَالَ [ تَعالَى ] : { وَعَنَتِ الْوُجُوهُ } [ طه : 111 ] أَيْ : خَضَعَتْ ، وَمِنْهُ العَانِي ، وَهُوَ الأَسِيرُ ، أَيْ : الذَّلِيلُ الخَاضِعُ ، وَمِنْهُ : قَوْلُهُمْ : أَخَذَ البِلاَدَ عَنْوَةً ، أَيْ : قَهْراً . وَعَنَى يَعْنِي ، أَيْ : خَصَّ ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ : " مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيهِ " أَيْ : مَا لاَ يَخُصُّهُ وَيَلْزَمُهُ ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ فِي الحَدِيث : " أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يَعْنِيكَ " ، أَيْ : يَشْغَلُكَ .
اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر — صفحة 175
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٧٥