فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُتَّفِقِ :
صَارَ عُنُقَهُ يَصُورُهَا وَيَصِيرُهَا : إِذَا أَمَالَهَا ، وَقُرِئَ : { فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ } [ البقرة : 260 ] بِضمِّ الصَّادِ وَكَسْرِهَا . وَصَارَ يَصُورُ وَيَصِيرُ : إِذَا قَطَّعَ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلَهُ تَعَالَى : ( فَصُرْهُنَّ ) مِنْ هَذَا ، أَيْ قَطِّعْهُنَّ ، إِلاَّ أَنَّ ( إِلَى ) تَتَعَلَّقُ بِ ( صُرْهُنَّ ) إِذَا كَانَ بِمَعْنَى : أَمِلْهُنَّ ، وَيَكُونُ فِي الكَلاَمِ حَذْفٌ ، وَالتَّقْدِيرُ : فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ قَطِّعْهُنَّ ، وَإِذَا كَانَ ( صُرْهُنَّ ) بِمَعْنى قَطِّعْهُنَّ ، فَ ( إِلَى ) تَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفِ ، لاَ بِ ( صُرْهُنَّ ) ، وَيَكُونُ التَّقْدِيرُ : فَصُرْهُنَّ ، أَي : قَطِّعْهُنَّ بَعْدَ أَنْ تُمِيلَهُنَّ إِلَيْكَ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ( إِلَيْكَ ) حَالاً مِنَ المَفْعُولِ المُضْمَرِ ، أَيْ : قَطِّعْهُنَّ مُمَالَةً ، أَوْ مُقَرَّبَةً إِلَيْكَ .
صَافَ السَّهْمُ عَنِ الهَدَفِ يَصُوفُ وَيَصِيفُ : إِذَا عَدَلَ عَنْهُ ، وَالمَصْدَرُ : صَيْفاً وَصَيْفُوفَةً .
صَالَ عَلَيْهِ يَصُولُ وَيَصِيلُ : إِذَا جَارَ عَلَيْهِ .
اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر — صفحة 148
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٤٨