كتب علي بْن عيسى إِلَى بعض إخوانه فِي بعض نكباته
إن آن أن نتلقى درينا من من من أهلنا علينا
قَالَ : فوجه إليه أَبُو الحسين بْن أَبِي عُمَر بمال ورقعة وكتب إليه :
وتركي مواساتي الأخلاء فِي الذي تنال يدي ظلم لهم وعقوق
وإني لأستحيي من اللَّه أن أرى بعين اتساع والصديق مضيق
أَخْبَرَنِي علي بْن أَبِي علي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو علي مُحَمَّد بْن الحسن بْن المظفر الحاتمي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد الزاهد ، قَالَ : دخلت على أَبِي الحسين بْن أَبِي عُمَر القاضي معزيا له عَن أبيه ، فلما وقع طرفي عليه ، قلت
وما مات من تبقى له بعد موته ولا غاب من أمسى له منك شاهد
قَالَ : فكتبه فِي الوقت ، ولم يشغله الحال ! أَخْبَرَنَا القاضي أَبُو الطيب طاهر بْن عَبْد اللَّه بْن طاهر الطبري ، قَالَ : سمعت القاضي أبا الفرج المعافى بْن زكريا الجريري ، يَقُولُ : كنت أحضر مجلس أَبِي الحسين بْن أَبِي عُمَر يوم النظر ، فحضرت يوما أنا وجماعة من أهل العلم فِي الموضع الذي جرت العادة بجلوسنا فيه ، ننتظره حتى يخرج ، قَالَ فدخل أعرابي لعله له حاجة إليه ، فجلس بقربنا ، فجاء غراب ، فقعد على نخلة فِي الدار ، وصاح ، ثم طار ، فقال الأعرابي : هذا الغراب ، يَقُولُ : إن صاحب هذه الدار يموت بعد سبعة أيام ، قَالَ : فصحنا عليه ، وزبرناه ، فقام ، وانصرف ، واحتبس خروج أَبِي الحسين ، وإذا قد خرج إلينا الغلام ، وقال : القاضي يستدعيكم ، قَالَ : فقمنا ، ودخلنا إليه ، وإذا به متغير اللون ، منكسر البال ، مغتم .
فقال : اعلموا أني أحدثكم بشيء قد شغل قلبي ، وهو أني رأيت البارحة فِي المنام شخصا ، يَقُولُ :
منازل آل حماد بْن زيد على أهليك والنعم السلام
وقد ضاق لذلك صدري ، قَالَ : فدعونا له ، فانصرفنا : فلما كان فِي اليوم
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 84
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٨٤