أَخْبَرَنَا التنوخي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبيد اللَّه النصيبي ، أن جعفر بْن ورقاء حدثهم ، قَالَ : عدت من الحج أنا وأخي ، فتأخر عَن تهنئتنا القاضي أَبُو عُمَر مُحَمَّد بْن يُوسُف ، وابنه أَبُو الحسين عُمَر ، فكتبت إليهما
أأستجفي أبا عُمَر وأشكو أو أستجفي فتاه أبا الحسين ؟
بأي قضية وبأي حكم ألحَّا في قطيعة واصلين
فما جاءا ولا بعثا بعذر ولا كانا لحقي موجبيين
فإن نمسك ولا نعتب تمادي جفاؤهما لأخلص مخلصين
وإن نعتب فحق غير أنا نجل عَن العتاب القاضيين
فوصلت هذه الأبيات إِلَى أَبِي عُمَر وهو على شغل فأنفذها إِلَى أَبِي الحسين وأمره بالجواب عنها فكتب إلي :
تجن واظلم فلست منتقلا عَن خالص الود أيها الظالم
ظننت بي جفوة عتبت لها فخلت أني لحبكم صارم
حكمت بالظن والشكوك ولا يحكم بالظن والهوى حاكم
تركت حق الوداع مطرحا وجئت تبغي زيارة القادم
أمران لم يذهبا على فطن وأنت بالحكم فيها عالم
وكان هذا مقال ذي ثقة وقلبه من جفائه سالم
أَخْبَرَنَا عَبْد الصمد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن نصر بْن مكرم ، قَالَ : قَالَ لنا إِسْمَاعِيل بْن سعيد المعدل : كان أَبُو عُمَر القاضي ، يَقُولُ : ما زلت مروعا من مسألة تجيئني من السلطان حتى نشأ أَبُو الحسين أَخْبَرَنِي أَبُو الفتح عَبْد الرزاق بْن مُحَمَّد بْن أَبِي الشيخ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن جعفر بْن حيان الأصبهاني بها ، قَالَ : حَدَّثَنَا جدي ، قَالَ : حَدَّثَنَا حمزة بْن مسافر الخراساني ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر النيسابوري ، قَالَ :
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 83
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٨٣