تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
وسألته عنه ، فقال : ليس هذا من مسائلك ، وإنما قد وضعت عليه ، فقلت له : نعم ، فقال : من الذي وضعك على هذه المسألة ؟ فقلت لا يمكنني أن أسميه ، فقال لا أجيبك أو تذكره لي ، فأخبرته ، فأملى عليَّ أَبُو الحسن حديث الرضراض باختلاف وجوهه ، وذكر خطأ البخاري فيه ، فألحقته بالعلل ، ونقلته إليها ، أو كما قَالَ . سمعت القاضي أبا الطيب الطبري ، يَقُولُ : حضرت أبا الحسن الدارقطني ، وقد قرئت عليه الأحاديث التي جمعها فِي الوضوء من مس الذكر ، فقال : لو كان أَحْمَد بْن حنبل حاضرا ، لاستفاد هذه الأحاديث حَدَّثَنِي الخلال ، قَالَ : كنت فِي مجلس بعض شيوخ الحديث سماه الخلال ، وأنسيته ، وقد حضره أَبُو الحسين بْن المظفر ، والقاضي أَبُو الحسن الجراحي ، وأبو الحسن الدارقطني ، وغيرهم من أهل العلم ، فحلت الصلاة ، فكان الدارقطني إمام الجماعة ، وهناك شيوخ أكبر أسنانا منه ، فلم يقدم أحد غيره . قَالَ الخلال ، وغاب مستملي أَبِي الحسن الدارقطني فِي بعض مجالسه ، فاستمليت عليه ، فروى حديث عائشة أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمرها أن تقول : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني . فقلت : اللهم إنك عَفْوٌ ، وخففت الواو فأنكر ذلك ، وَقَالَ عفو بتشديد الواو . حَدَّثَنِي الصوري ، قَالَ : سمعت رجاء بْن مُحَمَّد الأنصناوي ، يَقُولُ : كنا عند الدارقطني يوما ، والقارئ يقرأ عليه ، وهو قائم يصلي نافلة ، فمر حديث فيه ذكر نسير بْن ذعلوق ، فقال القارئ : بشير بْن ذعلوق ، فقال الدارقطني : سبحان اللَّه ! ، فقال القارئ : بشير بْن ذعلوق ، فقال الدارقطني : سبحان اللَّه ! ، فقال القارئ : يسير بْن ذعلوق ، فقال الدارقطني : { ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ } .