فقال القارئ : نسير بْن ذعلوق ، ومر فِي قراءته ، أو كما قَالَ حَدَّثَنِي حمزة بْن مُحَمَّد بْن طاهر ، قَالَ : كنت عند أَبِي الحسن الدارقطني ، وهو قائم يتنفل ، فقرأ عليه أَبُو عَبْد اللَّه بْن الكاتب حديثا لعمرو بْن شعيب ، فقال : عَمْرو بْن سعيد ، فقال : أَبُو الحسن : سبحان اللَّه ! ، فأعاد الإسناد ، وَقَالَ : عَمْرو بْن سعيد ، ووقف ، فتلا أَبُو الحسن : { يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا }
فقال ابن الكاتب : عَمْرو بْن شعيب .
حَدَّثَنِي الأزهري ، قَالَ : رأيت مُحَمَّد بْن أَبِي الفوارس ، وقد سألت أبا الحسن الدارقطني عَن علة حديث ، أو اسم فيه ، فأجابه ، ثم قَالَ له : يا أبا الفتح ليس بين الشرق والغرب من يعرف هذا غيرى .
قرأت بخط حمزة بْن مُحَمَّد بْن طاهر الدقاق فِي أَبِي الحسن الدارقطني :
جعلناك فيما بيننا ورسولنا وسيطا فلم تظلم ولم تتجوب
فأنت الذي لولاك لم يعرف الورى ولو جهدوا ما صادق من مكذب
حَدَّثَنِي العتيقي ، قَالَ : حضرت أبا الحسن الدارقطني ، وقد جاءه أَبُو الحسين البيضاوي ببعض الغرباء ، وسأله أن يقرأ له شيئا ، فامتنع ، واعتل ببعض العلل ، فقال : هذا غريب ، وسأله أن يملي عليه أحاديث ، فأملى عليه أَبُو الحسن من حفظه مجلسا يزيد عدد أحاديثه على العشرة متون جميعها : نعم الشيء الهدية أمام الحاجة ، وانصرف الرجل ، ثم جاءه بعد ، وقد أهدى له شيئا ، فقر به ، وأملى عليه من حفظه بضعة عشر حديثا متون جميعها : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه .
سمعت عَبْد الملك بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن بشران ، يَقُولُ : ولد الدارقطني فِي سنة ست وثلاث مائة .
حَدَّثَنَا أَبُو الحسين بْن الفضل ، قَالَ : قَالَ لي الدارقطني فِي المحرم سنة خمس وثمانين وثلاث مائة فِي يوم الجمعة : يا أبا الحسين اليوم دخلت فِي
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 493
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٩٣