صبر امرئ يعطى المودة حقها لا صبر مذموم الحفاظ لئيم
والسعي نحوك بعد ذاك فريضة وقضاء حقك واجب التقديم
فاعذر فداك الناس غير مدافع عَن طيب خيمك فهو أطيب خيم
ومتى استربت بخلة معوجة فتتبع العوجاء بالتقويم
أَخْبَرَنَا هلال بْن مُحَمَّد بْن جعفر الحفار ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعِيل بْن علي الخزاعي ، وهو ابن أخي دعبل بْن عليّ ، قَالَ : أنشدنا علي بن العباس بْن جريج الرومي لنفسه
ومهفهف تمت محاسنه حتى تجاوز منية النفس
ترنو الكؤوس إِلَى مراشفه وتجول بين أنامل خمس
فكأنه والكأس فِي يده قمر يقبل عارض الشمس
أَخْبَرَنَا الخالع ، قَالَ : أَخْبَرَنَا علي بْن جعفر الحمداني ، قَالَ : أنشدني ابن الرومي ، وَقَالَ : ما سبقني إِلَى هذا المعنى أحد :
إذا دام للمرء الشباب وأخلقت محاسنه ظن السواد خضابا
فكيف يظن الشيخ أن خضابه يظن سوادا أو يخال شبابا ؟
أَخْبَرَنِي الحسين بْن مُحَمَّد أخو الخلال ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه الشطي بجرجان ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الشذائي ، قَالَ : حَدَّثَنِي جحظة ، قَالَ : كنت مع ابن الرومي فِي سمارية ، فرأينا أبا رياح على دار ابن طاهر ، فقلت له : صف هذه الشرفات وأبا رياح ، فقال :
ترى شرفاتها مثل العذارى خرجن لنزهة فقعدن صفا
عليهن الرقيب أَبُو رياح فليس لخوفة يبدين حرفا
أَخْبَرَنِي علي بْن أيوب القمي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عمران المرزباني ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الصولي ، قَالَ : حَدَّثَنِي علي بْن العباس ، قَالَ : كان البحتري معي جالسا ، فسلم علينا ابْن لعيسى بْن المنصور ، فقال لي : من هذا ؟ فقلت : هذا ابن عيسى بْن المنصور الذي يَقُولُ ابن الرومي فِي أبيه :
يقتر عيسى على نفسه وليس بباق ولا خالد
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 474
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٧٤