أحد الشعراء المكثرين المجودين فِي الغزل والمديح والهجاء والأوصاف .
روى عنه غير واحد من أهل الأدب .
أَخْبَرَنَا أبو عَبْد اللَّه الحسين بْن مُحَمَّد بْن جعفر الخالع ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الحسين علي بْن جعفر الحمداني ، قَالَ : كنت فِي غلمان دار القاسم بْن عبيد اللَّه الوزير ، فدخل يوما القاسم داره ، راجعا من ركوبه ، وكان فِي جملة حاشيته حينئذ رجل أراه يدخل الدار كثيرا وينادمه ، وكان متدرعا متعمما ، فالتفت القاسم إِلَى الرجل ، فقال له : يا أبا الحسن أمل الأبيات على كاتب يكتبها بخطه وهاتها ، فأملى على كاتب كتب عنده ثلاثة أبيات ، وهي
ما أنس لا أنس خبازا مررت به يدحو الرقاقة وشك اللمح بالبصر
ما بين رؤيتها فِي كفه كرة وبين رؤيتها قوراء كالقمر
إلا بمقدار ما تنداح دائحة فِي حومة الماء يرمى فيه بالحجر
وَقَالَ للكاتب : اكتب تنداح دائحة ، وتندار دائرة فسألت عنه لأعرفه ، فقيل لي : هذا ابن الرومي أَخْبَرَنَا أَبُو يعلى أَحْمَد بْن عَبْد الواحد الوكيل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن سعيد المعدل ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحسين بْن القاسم الكوكبي ، قَالَ : أنشدني علي بْن العباس بْن رومي لنفسه ، وكتب بها إِلَى بعض إخوانه ، وقد قدم من سفر ، فتأخر عَن السلام عليه :
يا من أؤمل دون كل كريم وتحب نفسي دون كل حميم
أخرت تسليمي عليك كراهة لزحام من يلقاك للتسليم
وذكرت قسمتك التحفي بينهم عند اللقاء كفعل كل كريم
فنفست ذاك عليهم وأردته من دونهم وحدي بغير قسيم
فصبرت عنك إِلَى انحسار غمارهم والقلب نحوك دائم التحويم
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 473
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٧٣