جربانات عظام ، فقال له : يا أبا الحسن ما هذا الزي ؟ قَالَ : أدب من أدب السلطان لا يثلم دينا ، ولا يدخل فِي بدعة ، ولا يخرج عَن سنة وأَخْبَرَنَا أَبُو العلاء ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن جعفر التميمي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن القاسم الكاتب ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّد بْن داود بْن الجراح : أَخْبَرَنِي أَبُو الفضل أَحْمَد بْن طاهر ، قَالَ : كتب الكسائي النحوي إِلَى الرشيد بهذه الأبيات ، وهو يؤدب مُحَمَّدا ، واحتاج إِلَى التزويج ، وهي أبيات جياد :
قل للخليفة ما تقول لمن أمسى إليك بحرمة يُدْلي
ما زلت مذ صار الأمين معي عبدي يدي ومطيتي رجلي
وعلى فراشي من ينبهني من نومتي وقيامه قبلي
أسعى برجل منه ثالثة موفورة مني بلا رجل
وإذا ركبت أكون مرتدفا قدام سرجي راكبا مثلي
فأمنن علي بما يسكنه عني وأهدِ الغمد للنصل
فأمر له الرشيد بعشرة آلاف درهم ، وجارية حسناء بآلتها ، وخادم معها ، وبرذون بسرجه ، ولجامه أَخْبَرَنَا علي بْن أَحْمَد بْن عُمَر المقرئ ، قَالَ : أنشدنا أَبُو طاهر عَبْد الواحد بْن عُمَر بْن أَبِي هاشم ، قَالَ : أنشدني أَبُو الحسن علي بْن الحارث المرهبي ، قَالَ : أنشدني عنبسة بْن النضر لعلي بْن حمزة الكسائي الأسدي :
إنما النحو قياس يتبع وبه فِي كل أمر ينتفع
فإذا ما أبصر النحو الفتى مر فِي المنطق مرا فاتسع
فاتقاه كل من جالسه من جليس ناطق أو مستمع
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 355
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٥٥