تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
أَخْبَرَنَا هلال بْن المحسن ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الجراح ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بكر ابْن الأنباري ، قَالَ : مات الكسائي ، ومحمد بْن الحسن فِي سنة اثنتين وثمانين ومائة ، فدفنهما الرشيد بقرية ، يقال لها : رنبويه ، وقال اليوم دفنت الفقه والنحو ، فرثاهما اليزيدي ، فقال تصرمت الدنيا فليس خلود وما قد ترى من بهجة سيبيد سيفنيك ما أفنى القرون التي مضت فكن مستعدا فالفناء عتيد أسيت على قاضي القضاة مُحَمَّد فأذريت دمعي والفؤاد عميد وقلت إذ ما الخطب أشكل من لنا بإيضاحه يوما وأنت فقيد ؟ وأوجعني موت الكسائي بعده وكادت بي الأرض الفضاء تميد وأذهلني عَن كل عيش ولذة وأرق عيني والعيون هجود هما عالمانا أوديا وتخرما وما لهما فِي العالمين نديد حَدَّثَنِي الحسن بْن أَبِي طالب ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عرفة ، قَالَ : سمعت أبا العباس أَحْمَد بْن يَحْيَى ، قَالَ : توفي الكسائي ، ومحمد بْن الحسن فِي يوم واحد ، فقال الرشيد : دفنت اليوم الفقه واللغة أَخْبَرَنَا القاضي أَبُو العلاء الواسطي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن جعفر التميمي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بشار الأنباري إِمْلاء ، قَالَ : حَدَّثَنِي ثعلب ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سلمة عن الفراء ، قَالَ : لما صار الكسائي إِلَى رنبوية وهو مع الرشيد فِي سفره إِلَى خراسان اعتل فتمثل : قدر أحلك ذا النخيل وقد ترى وأبي ومالك ذو النخيل بدار