مُحَمَّد الصندلي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بكر بْن حماد ، عَن خلف ، قَالَ : كان الكسائي إذا كان شعبان وضع له منبر ، فقرأ هو على الناس فِي كل يوم نصف سبع يختم ختمتين فِي شعبان ، وكنت أجلس أسفل المنبر ، فقرأ يوما فِي سورة الكهف أنا أكثر منك ، فنصب أكثر فعلمت أنه قد وقع فيه ، فلما فرغ أقبل الناس يسألونه عَن العلة فِي " أكثر " لم نصبه ؟ فثرت فِي وجوههم أنه أراد فِي فتحه أقل { إن ترني أنا أقل منك مالا } ، فقال الكسائي : أكثر .
فمحوهم من كتبهم ، ثم قَالَ : يا خلف ، يكون أحد بعدي يسلم من اللحن ؟ قَالَ : قلت : لا ، أما إذا لم تسلم أنت ، فليس يسلم أحد بعدك ، قرأت القرآن صغيرا ، وأقرأت الناس كبيرا ، وطلبت الآثار فيه والنحو
أَخْبَرَنَا القاضي أَبُو العلاء الواسطي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن جعفر التميمي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بْن الحسن ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابن فرح ، قَالَ : سمعت سلمة ، يَقُولُ : سمعت الفراء ، يَقُولُ : سمعت الكسائي ، يَقُولُ : ربما سبقني لساني باللحن ، فلا يمكنني أن أرده ؟ أو كلاما نحو هذا
أَخْبَرَنَا علي بْن أَحْمَد بْن عُمَر المقرئ ، قَالَ : سمعت أبا بكر عُمَر بْن مُحَمَّد الإسكاف ، يَقُولُ : سمعت عمي ، يَقُولُ : سمعت ابْن الدورقي ، يَقُولُ : اجتمع الكسائي واليزيدي عند الرشيد ؛ فحضرت صلاة يجهر فيها ، فقدموا الكسائي يصلي ، فارتج عليه في قراءة : قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ .
فلما أن سلم ، قَالَ اليزيدي / : قارئ أهل الكوفة يرتج عليه فِي قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ ؟ فحضرت صلاة يجهر فيها ، فقدموا اليزيدي ، فارتج عليه فِي سورة الحمد ، فلما أن سلم قَالَ :
احفظ لسانك لا تقول فتبتلى إن البلاء موكل بالمنطق
أَخْبَرَنَا الحسن بْن علي الجوهري ، وعلي بْن المحسن التنوخي قالا : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن العباس ، قَالَ : حَدَّثَنَا الصولي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الحزنبل ، قَالَ :
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 351
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٥١